| الراهن حالفا والمرتهن حالفا إلا أن يمين الراهن على خروج النخل من الرهن ويمين | المرتهن لفسخ البيع .
فلو حلف الراهن فخرجت النخل بيمينه من الرهن ونكل المرتهن لم يكن للمرتهن | خيار في فسخ البيع .
ولو نكل الراهن عن اليمين ردت على المرتهن فإن حلف كانت النخل داخلة في | الرهن على ما ادعى ولا خيار له في فسخ البيع وإن نكل المرتهن أيضا فعلى وجهين :
أحدهما : أن النخل داخلة في الرهن على ما ادعى المرتهن لتصادقهما بأن الرهن قد | كان على جميع النخل الذي كان في الأرض وهذا نخل في الأرض فلما لم يخرجه الراهن | بيمينه دخل في الرهن .
والوجه الثاني : وهو الصحيح أن النخل خارج من الرهن على ما ادعى الراهن ؛ لأن | دعوى المرتهن قد سقط بنكوله فلم يجز أن يحكم بقوله . فعلى هذا تكون النخل خارجة من | الرهن ، ولا خيار للمرتهن في فسخ البيع لأنه ناكل .
فأما قول الشافعي كمسألتنا ثم كالمسألة قبلها : يعني في بيع الأرض دون النخل إلا أن | يكون غرماء فيباعان معا . |
| ( فصل )
فأما إذا اتفقا على أن النخل في الأرض قبل عقد الرهن ثم اختلفا : هل رهنه | الأرض مع النخل أو رهنه الأرض دون النخل ؟ فالقول قول الراهن مع يمينه أيضا على ما | مضى . فإذا حلف خرجت النخل من الرهن وحلف المرتهن على ذلك ثم فسخ البيع فإن | نكل الراهن ردت اليمين على المرتهن فإن حلف دخلت النخل في الرهن ، وإن نكل | المرتهن فالنخل خارجة من الرهن وجها واحدا لا يختلف فيه أصحابنا لأنه ليس سبب يغلب | به دخول النخل في الرهن بخلاف ما مضى . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو شرط للمرتهن إذا حل الحق أن يبيعه لم | يجز أن يبيع لنفسه إلا بأن يحضره رب الرهن ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال .
إذا اشترط الراهن للمرتهن أن يبيع الرهن عند حلول الحق بغير حضور الراهن لم | يجز ، وكان شرطا باطلا ووكالة فاسدة .
وقال أبو حنيفة : يجوز توكيل المرتهن في بيع الرهن استدلالا بأن كل من جاز أن يكون | وكيلا في بيع غير الرهن جاز أن يكون وكيلا في بيع الرهن كالأجنبي . |