| إذا لم يتفقا على تصحيحه بعد العقد ، أبطله وإن اتفقا على تصحيحه بعد العقد كالثمن | المجهول .
ولأنه شرط ينافي صحة العقد ، فوجب أن يبطل به العقد كالأجل المجهول .
ولأن الخيار في مقابلة جزء من الثمن ، ألا ترى أن الثمن في العرف يزيد بزيادته | وينقص بنقصانه ، فإذا بطل خيار ما زاد على الثلاث ، سقط من الثمن ما قابله ، فصار باقي | الثمن مجهولا ، والبيع يبطل بالثمن المجهول فكذلك بما أوجبه من الخيار الفاسد .
فإن قيل : هذا الاستدلال يفسد بخيار الثلاث إذا شرطا إسقاطه بعد العقد ، لأنه قد | أسقط من الثمن ما قابله ، فأفضى إلى جهالة في باقيه ولم يفسد البيع :
قيل : هذا لا يلزم ، لأن الجهالة صارت في الثمن لمعنى حادث بعد العقد ، فلم يقدح | في صحة العقد ، وهناك لمعنى قارن العقد ، فقدح في صحة العقد ، ألا ترى أنه إذا وجد | بالمبيع عيبا فأخذ أرشه صار الثمن مجهولا ولم يفسد العقد ، لأنه لمعنى حادث بعد العقد ، | ولو قال : قد بعتكه بمائة درهم إلا أرش عيبه فسد العقد ، لأنها جهالة بمعنى قارن العقد .
فأما الجواب عن استدلاله بعد فساده بالأجل المجهول . فهو أن العقد إذا زيد في ثمنه | أو نقص منه فقد كان وقع صحيحا وفي هذا الموضع وقع فاسدا ، فلم يصح بعد فساده . |
| فصل :
فإذا ثبت أن خيار الثلاث جائز ، فإن الزيادة على الثلاث فاسدة ، والبيع معها | فاسد .
فلا بأس باشتراط الثلاث للبائع والمشتري ، فلا يجوز للبائع التصرف فيما قبضه من | الثمن ، لثبوت الخيار للمشتري ، ولا يجوز للمشتري التصرف فيما قبضه من المبيع ، لثبوت | الخيار للبائع .
ويجوز أن يكون خيار الثلاث مشروطا للبائع دون المشتري ، فلا يتصرف المشتري في | المبيع ، لثبوت الخيار ، ويجوز للبائع أن يتصرف في الثمن ، لأنه لا خيار عليه للمشتري ، | ويكون تصرفه في الثمن اختيارا للإمضاء .
ويجوز أن يكون خيار الثلاث مشروطا للمشتري دون البائع ، فلا يتصرف البائع في | الثمن ، لثبوت الخيار للمشتري ، ويجوز للمشتري أن يتصرف في المبيع ، لأنه لا خيار عليه | للبائع وهل يكون تصرفه في المبيع اختيارا للإمضاء ؟ .
على وجهين ذكرناهما في وقته ، وفرقنا بين تصرف البائع وتصرف المشتري بما | مضى . |
| فصل :
وإذا جاز اشتراط خيار الثلاث ، جاز اشتراط خيار ما دون الثلاث ، فيجوز أن