| والثاني : - وقد أشار إليه في كتاب الصداق - أنه ضامن له بالثمن المسمى دون | القيمة ، لأن ثبوت الخيار له وحده يجري مجرى خيار العيب ، وإذا تلف المبيع ، وقد ثبت فيه | خيار العيب كان مضمونا بالثمن دون القيمة ، فكذلك في خيار الشرط .
فإما إذا كان تلفه في يد المشتري بعد الفسخ ، فلا يضمنه بالثمن ، لا يختلف ، | لاستقرار الفسخ ، وإنما يضمنه بالقيمة .
فإن تلف قبل الطلب ، كان المشتري ضامنا للقيمة سواء كان مما له مثل أم لا ، لأنه | مقبوض على وجه المعاوضة .
وإن تلف بعد طلب البائع وبيع المشتري :
فإن كان مما لا مثل له ، ضمنه بالقيمة في أكثر الأمرين .
وإن كان مما له مثل ، فعلى وجهين :
أحدهما : يضمنه بالقيمة أيضا ؛ لأنه مقبوض على وجه المعاوضة .
والثاني : يضمنه بالمثل ، لأنه لما منع من الرد بعد الفسخ والطلب ، صار غاصبا ، | وخرج عن أن يكون معاوضا . |
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولا يجوز شرط خيار أكثر من ثلاث ولولا | الخبر عن رسول الله [
| ] في الخيار ثلاثة أيام في المصراة ولحبان بن منقذ فيما اشترى ثلاثا | ثلاثا لما جاز بعد التفرق ساعة ولا يكون للبائع الانتفاع بالثمن ولا للمشتري الانتفاع | بالجارية فلما أجازه النبي [
] على ما وصفناه ثلاثا اتبعناه ولم نجاوزه وذلك أن أمره يشبه أن | يكون ثلاثا حدا ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال ، خيار الشرط ، لا يجوز أكثر من ثلاث ، وبه قال أبو | حنيفة .
وقال أحمد وإسحاق : خيار الشرط يجوز مؤبدا من غير تحديد بمدة معلومة .
وقال ابن أبي ليلى ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وأبو ثور : يجوز مؤبدا إذا كان محدودا | بمدة معلومة .
وقال مالك : يجوز من خيار الشرط في المبيعات على قدرها وبحسب ما تدعو إليه | الحاجة في تعرف أحوالها ، فما أمكن تعرف حاله في يوم ، لم يجز أن يشترط فيه ثلاثا ، وما | لم يمكن تعرف حاله إلا في شهر ، جاز أن يشترط فيه شهرا .
واستدلوا على جواز اشتراط الخيار فوق ثلاث : |