تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فأما إن قيل : إنه قد ملك بنفس العقد ، ففي وجوب المهر عليه وجهان على ما مضى . |

| فصل :

وإن أحبلها بوطئه ، فالولد حر يلحق به : ويتعلق على ذلك ثلاثة أحكام :

أحدها : في المهر ، وهو على ما مضى سواء .

والثاني : في قيمة الولد ، وهو كالمهر .

إن تم البيع بينهما ، فلا قيمة للولد عليه ، إن قيل : إنه قد ملك بنفس العقد ، أو قيل : | إنه مراعى .

وإن قيل : إنه لا يملك إلا بالعقد والافتراق ، ففي وجوب قيمته وجهان :

أحدهما : عليه القيمة ، لأنها حملت به في غير ملكه .

والثاني : لا قيمة عليه ، لأنها تضعه في ملكه .

وإن انفسخ البيع بينهما ، فعليه قيمة الولد إن قيل : لا يملك إلا بالعقد والافتراق ، أو | قيل : إنه مراعى .

وإن قيل : إنه قد ملك بنفس العقد ، ففي وجوب قيمته وجهان :

أحدهما : ليس عليه قيمته ، لأنها علقت به في ملكه .

والثاني : عليه قيمته ؛ لأنها تضعه في غير ملكه .

والحكم الثالث : في كونها أم ولد أم لا ؟ وهو مبني على أصل نذكره ، ثم نبني جواب | المسألة عليه ، وذلك أنه لا يخلو ولد الأمة من ثلاثة أضرب :

أحدها : إن تعلق بمملوك ، إما من زواج أو زنا ، فلا تصير به أم ولد للواطئ في | الحال ولا في ثاني حال .

والضرب الثاني : أن تعلق بحر في ملك كالسيد يطأ أمته ، فتعلق منه ، فقد صارت به | أم ولد في الحال .

فلو كان قد تعلق برقبتها حق الغير فبيعت فيه كالمرتهن إذا بيعت في حقه ، ثم ملكها | من بعد ، صارت أم ولد قولا واحدا .

والضرب الثالث : أن تعلق بحر في غير ملك كوطء الشبهة ، فلا تصير به أم ولد في | الحال .

وهل تصير به أم ولد إذا ملكها في ثاني حال ؟ على قولين :

فإذا ثبت هذا الأصل ، فلا يخلو حال العقد عليها من أحد أمرين :

إما أن يتم بينهما ، أو ينفسخ . فإن تم البيع بينهما ، صارت أم ولد له ، إذا قيل : إنه قد | ملك بنفس العقد أو قيل : إنه مراعى ؛ لأنها علقت منه بحر في ملك . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٥ · ص ٥٤