| ودليلنا : ما أسنده الشافعي عن رسول الله [ $ ] أنه نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي | وحلوان الكاهن .
وروى معروف بن سويد عن علي بن أبي رباح عن أبي هريرة أن رسول الله [ $ ] قال : | لا يحل ثمن الكلب ولا حلوان الكاهن ولا مهر البغي .
وروى عبد الكريم عن قيس بن حبتر عن ابن عباس قال : نهى رسول الله [ $ ] عن ثمن | الكلب وإن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا .
وروى خالد بن عبد الله عن أبي الوليد عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله [ $ ] | جالسا عند الركن فرفع بصره إلى السماء فضحك فقال : لعن الله اليهود ثلاثا إن الله حرم | عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم | ثمنه . فدلت نصوص هذه الأخبار على ما ذكرنا .
ولأنه حيوان يجب غسل الإناء من ولوغه فوجب أن يحرم ثمنه وقيمته كالخنزير . وأما | الجواب عن حديث جابر فمن وجوه :
أحدها : ضعف إسناده لأن الحسن بن أبي جعفر مطرح الحديث .
والثاني : أن قوله ' إلا الكلب المعلم ' راجع إلى مضمر محذوف وتقديره أنه نهى عن | ثمن الكلب واقتنائه إلا الكلب المعلم فيجوز اقتناؤه .
والثالث : أن معنى قوله : إلا الكلب المعلم يعني : والكلب المعلم ، فتكون إلا في | موضع الواو كما قال تعالى : ^ ( إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني ) ^ [ البقرة : 150 ] | يعني : والذين ظلموا .
وأما الحديث الآخر فأضعف إسنادا لأن الحسن بن عمارة مردود القول ، ثم المتن غير | معمول به فلم يصح الاحتجاج به ، ويكون الحديث خارجا مخرج الزجر في استهلاك | الكلاب المعلمة على أربابها حتى لا يسرع الناس إلى قتلها ، كما في قوله : من قتل عبده | قتلناه على الزجر عن قتل العبيد .
وأما الجواب عن قياسهم على الفهد بعلة جواز الاصطياد : فهو أنه يرفع النص فكان | مطرحا ، ثم المعنى في الفهد طهارته حيا . |