تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وحقيقة النجش المنهي عنه في البيع أن يحضر الرجل السوق فيرى السلعة تباع فبمن | يزيد فيزيد في ثمنها وهو لا يرغب في ابتياعها ليقتدي به الراغب فيزيد لزيادته منه أن تلك | الزيادة لرخص السلعة اغترارا به . فهذا خديعة محرمة . وقد قال [ $ ] : ' المكر والخديعة | وصاحبهما في النار ' .

وقال [ $ ] : ' لا خلابة في الإسلام ' . أي لا خديعة .

فإذا ثبت أن النجش حرام فالبيع لا يبطل ؛ لأن المشتري وإن اقتدى به فقد زاد باختياره | فإن علم المشتري بحال الناجش من غروره وأراد فسخ البيع به نظر في حال الناجش فإن كان | قد نجش وزاد من قبل نفسه من غير أن يكون البائع قد نصبه للزيادة كان الناجش هو العاصي | والبيع لازم للمشتري ولا خيار له في فسخه لأنه لم يكن من البائع تدليس في بيعه .

وإن كان البائع قد نصب الناجش للزيادة ففي خيار المشتري وجهان :

أحدهما : له الخيار لأن ذلك تدليس من البائع .

والثاني : لا خيار له لأن الزيادة زادها عن اختياره . والله أعلم . |

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وقال [

| ] : ' لا بيع على بيع بعض ' ( قال | الشافعي ) : وبين في معنى نهي النبي [

] أن يبيع على بيع أخيه أن يتواجبا السلعة فيكون | المشتري مغتبطا أو غير نادم فيأتيه رجل قبل أن يتفرقا فيعرض عليه مثل سلعته أو خيرا منها | بأقل من الثمن فيفسخ بيع صاحبه بأن له الخيار قبل التفرق فيكون هذا إفسادا وقد عصى الله | إذا كان بالحديث عالما والبيع فيه لازم ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح .

وروى الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله [ $ ] قال : ' لا يبيع | بعضكم على بيع بعض ' .

وروى الشافعي عن سفيان عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة أن رسول | الله [ $ ] قال : ' لا يبع الرجل على بيع أخيه ' .

والمراد بهذا النهي ما وصفه الشافعي : وهو أن يبيع الرجل السلعة ولا يفترقان حتى | يأتي رجل آخر فيعرض على المشتري مثل تلك السلعة بأرخص من ثمنها ، أو يعرض عليه |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٥ · ص ٣٤٣