| وحقيقة النجش المنهي عنه في البيع أن يحضر الرجل السوق فيرى السلعة تباع فبمن | يزيد فيزيد في ثمنها وهو لا يرغب في ابتياعها ليقتدي به الراغب فيزيد لزيادته منه أن تلك | الزيادة لرخص السلعة اغترارا به . فهذا خديعة محرمة . وقد قال [ $ ] : ' المكر والخديعة | وصاحبهما في النار ' .
وقال [ $ ] : ' لا خلابة في الإسلام ' . أي لا خديعة .
فإذا ثبت أن النجش حرام فالبيع لا يبطل ؛ لأن المشتري وإن اقتدى به فقد زاد باختياره | فإن علم المشتري بحال الناجش من غروره وأراد فسخ البيع به نظر في حال الناجش فإن كان | قد نجش وزاد من قبل نفسه من غير أن يكون البائع قد نصبه للزيادة كان الناجش هو العاصي | والبيع لازم للمشتري ولا خيار له في فسخه لأنه لم يكن من البائع تدليس في بيعه .
وإن كان البائع قد نصب الناجش للزيادة ففي خيار المشتري وجهان :
أحدهما : له الخيار لأن ذلك تدليس من البائع .
والثاني : لا خيار له لأن الزيادة زادها عن اختياره . والله أعلم . |
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وقال [
| ] : ' لا بيع على بيع بعض ' ( قال | الشافعي ) : وبين في معنى نهي النبي [
] أن يبيع على بيع أخيه أن يتواجبا السلعة فيكون | المشتري مغتبطا أو غير نادم فيأتيه رجل قبل أن يتفرقا فيعرض عليه مثل سلعته أو خيرا منها | بأقل من الثمن فيفسخ بيع صاحبه بأن له الخيار قبل التفرق فيكون هذا إفسادا وقد عصى الله | إذا كان بالحديث عالما والبيع فيه لازم ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح .
وروى الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله [ $ ] قال : ' لا يبيع | بعضكم على بيع بعض ' .
وروى الشافعي عن سفيان عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة أن رسول | الله [ $ ] قال : ' لا يبع الرجل على بيع أخيه ' .
والمراد بهذا النهي ما وصفه الشافعي : وهو أن يبيع الرجل السلعة ولا يفترقان حتى | يأتي رجل آخر فيعرض على المشتري مثل تلك السلعة بأرخص من ثمنها ، أو يعرض عليه |