| والرابع : ما كان لازما من جهة المتعاقدين في الحال .
فأما القسم الأول : وهو ما كان غير لازم من جهة المتعاقدين في الحال ، ولا يفضي | إلى اللزوم في ثاني حال ، فهو خمسة عقود :
الوكالة والشركة ، والمضاربة ، والعارية ، والوديعة .
فالخيار فيها مؤبد من جهتي المتعاقدين معا . فإن شرط فيها إسقاط الخيار ، بطلت ، | لأنها تصير بإسقاط الخيار لازمة ، وهي عقود جائزة غير لازمة .
وأما القسم الثاني : وهو ما كان غير لازم في الحال ، ولكن قد يفضي إلى اللزوم في | ثاني حال ، فهو خمسة عقود :
الجعالة : وهي قول الرجل : من جاءني بعبدي الآبق فله دينار .
والعتق بعوض كقوله : أعتق عبدك عني بدينار .
واستهلاك الأموال بالضمان كقوله : ألق متاعك في البحر وعلي قيمته .
والقرض ، والهبة .
فهذه العقود الخمسة غير لازمة في الحال ، فإن جيء بالآبق ، وأعتق العبد ، وألقي | المتاع في البحر ، واستهلك القرض ، وأقبضت الهبة ، لزمت . فيكون الخيار فيها قبل لزومها | للمتعاقدين معا .
فإذا لزمت سقط الخيار من جهتهما جميعا .
فلو شرط فيها إسقاط الخيار قبل لزومها ، أو شرط إثبات الخيار فيها بعد لزومها ، | بطلت .
وأما القسم الثالث : وهو ما كان لازما من جهة أحد المتعاقدين دون الآخر ، فهو ثلاثة | عقود :
الرهن والضمان والكتابة .
فالخيار فيها ثابت للمرتهن دون الراهن ، وللمضمون له دون الضامن ، وللمكاتب دون | السيد . فإن شرط إسقاط الخيار في الجهة التي فيها الخيار ، أو شرط إثبات الخيار في الجهة | التي ليس فيها الخيار ، بطلت .
وأما القسم الرابع : وهو ما كان لازما من جهة المتعاقدين معا فهو على أربعة أقسام :
أحدها : ما لا يثبت فيه الخيار لواحد من المتعاقدين بحال ، لا في المجلس ، ولا | بالشرط ، وذلك ثلاثة عقود :
النكاح ، والخلع ، والرجعة . |