| الزوج ثم يستبرئها من بعد ولا يكون ما بقي من العدة نائبا عنها وعن الاستبراء لاختلافهما في | السبب والحكم ، لأن العدة تجب بزوال الملك عن البضع والاستبراء يجب لحدوث الملك | للرقية مع اختلافهما في القدر فلم يجز مع اختلافهما في هذين الوجهين أن يتداخلا . وكذا | لو أن السيد زوج أمته ثم طلقها الزوج فعلى السيد إذا عادت إليه بعد طلاق الزوج أن | يستبرئها ؛ لأنه استحدث إباحة بعضها بالملك بعد تحريمه عليه . فإن كان الزوج قد طلقها | قبل الدخول فعلى السيد الاستبراء ولا عدة عليها . وإن كان الزوج قد طلقها بعد الدخول | فعليها العدة من فراق الزوج ثم الاستبراء لاستمتاع السيد ولا تنوب العدة عن الاستبراء كما | لا ينوب الاستبراء عن العدة . ولو كاتب السيد أمته ثم عادت إليه بالعجز حرم عليه وطؤها إلا | بعد الاستبراء لأنها بالكتابة قد حرمت عليه . ولكن لو أجرها أو رهنها ثم عادت إليه لا يلزمه | الاستبراء لأنها لم تحرم بالرهن والإجارة فلو أن رجلا باع أمته ولم يقبضها المشتري حتى | تفاسخا البيع بعيب أو إقالة وجب على البائع الاستبراء وإن لم تخرج عن يده لأن ملكه زال | بالبيع ثم استحدثه بالفسخ . ولكن لو تفاسخا في خيار المجلس أو خيار الثلاث كان في | وجوب الاستبراء قولان من اختلاف أقاويله في انتقال الملك . |
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولا للمشتري أن يأخذ منه كفيلا بعهدة ولا | بوجه وإنما التحفظ قبل الشراء ' .
قال الماوردي : إذا اشترى أمة لم يكن للمشتري مطالبة البائع بضامن من عهدة أو | كفيل بنفس خوفا من استحقاق الأمة وأن تكون أم ولد سواء كان البائع غريبا أم من أهل | البلد .
وقال مالك : إن كان غريبا كان للمشتري مطالبته بكفيل بنفس أو ضمين لعهده استيثاقا | لحقه وإن لم يقم كفيلا أو ضامنا كان للمشتري فسخ البيع إن شاء . وهذا خطأ من وجهين :
أحدهما : أن ظاهر الحال سلامتها فلم يجز أن يعدل عن الظاهر بالظن .
والثاني : أنه قد كان يقدر على التحفظ من ذلك قبل الشراء بأن يشترط كفيلا أو ضامنا | في عقد الشراء فلم يستحق استدراك ذلك بعد الشراء . ألا ترى لو باع على غريب شيئا بثمن | إلى أجل لم يستحق مطالبة المشتري بضامن للثمن لإمكان التحفظ منه في العقد بالشرط . |
| فصل :
فأما قول الشافعي كفيلا بعهدة يريد ضمان الدرك . وقوله ولا بوجه يريد كفالة | النفس وإنما التحفظ قبل الشراء يريد إذا شرطه في العقد . |