تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الإنكار بمثله أو يكون نفيا للحق من غير أن يقابل في الإنكار بمثل اللفظ فصفته أن يدعي | عليه غصب عبد فيكون جوابه في الإنكار أن يقول ليس له قبلي حق ، وهذا جواب كاف ، | فعلى هذا تكون يمين المنكر لهذه الدعوى مثل إنكاره لا مثل دعوى المدعي فيقول : والله ما | له قبلي حق ، ويلزمه أن يحلف والله ما غصبته العبد لأنه قد يجوز أن يكون غصبه ثم رده أو | ابتاعه فيأثم إن حلف وهو بريء من الدعوى ، فإن كان إنكاره مقابلا للفظ الدعوى فصفته أن | يدعي عليه غصب عبد فيكون في جوابه في الإنكار أن يقول ما غصبته هذا العبد فعلى هذا | في يمينه لأصحابنا وجهان :

أحدهما : يحلف بالله ما له قبلي حق لما ذكرنا من التعليل .

والوجه الثاني : يحلف بالله ما غصبته العبد لأنه لا ينكر الدعوى بمثل لفظها إلا وهو | يعلم من نفسه إن حلف عليه لم يحنث في يمينه .

فإذا وضحت هذه المقدمة لم يخل جواب البائع فيما ادعاه من حدوث العيب من أن | يكون نفيا لاستحقاق الرد أو أن يكون مقابلا لدعوى المشتري بمثل ذلك اللفظ وإن كان | البائع نفى استحقاق الرد مثل أن يقول لا يستحق على رد هذه السلعة بهذا العيب فيجب أن | تكون يمينه مطابقة لجوابه فيقول : والله ما يستحق علي رد هذه السلعة بهذا العيب وإن كان | البائع قابل دعوى المشتري بمثل لفظه مثل أن يقول : لقد بعتك هذه السلعة وليس فيها هذا | العيب ففي يمينه وجهان :

أحدهما : أن يحلف مثل يمينه الأول فيقول والله ما يستحق علي رد هذه السلعة بهذا | العيب لجواز أن يكون العيب متقدما لكن علم به المشتري أو تصرف فيه بعد علم ولا يكون | له رده .

والوجه الثاني : أن يمينه تكون مطابقة لقوله فيحلف بالله لقد باعه هذه السلعة ما بها | هذا العيب لأن جوابه بهذا التصريح ينفي عنه ما ذكرنا من الاحتمال . |

| فصل :

فأما المزني فإنه قال : يجب أن تكون يمين البائع بالله لقد أقبضته بريا من هذا | العيب قال لأن العيب الحادث بعد البيع وقبل القبض مضمون على البائع يستحق به | المشتري الفسخ فلا يؤمن أن يكون ذلك العيب قد حدث بعد البيع وقبل القبض مضمون | على البائع يستحق به المشتري الفسخ فلا يؤمن أن يكون ذلك العيب قد حدث بعد البيع | وقبل القبض فإذا حلف لقد باعه بريا من هذا العيب بر في يمينه مع استحقاق الرد .

والجواب عنه أن يمين البائع يجب أن تكون مطابقة لدعوى المشتري فإن كانت دعوى | المشتري أن البائع باع معيبا حلف البائع بالله لقد باعه بريا من هذا العيب ولم يلزمه أن | يحلف لقد أقبضه معيبا حلف البائع بالله لقد أقبضه بريا من هذا العيب ، وإن كانت دعوى |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٥ · ص ٢٦٠