تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الدراهم طعاما نظر : فإن كان قد اشتراه بعين المال كان الشراء باطلا وإن كان قد اشتراه في | ذمته ونقد الدراهم في ثمنه كان الشراء صحيحا وهو ضامن لما نقده من الدراهم في ثمنه | وطعامه باق في ذمة دافع الدراهم . |

| فصل :

فلو قال من عليه الطعام لمن له الطعام اختر طعاما اشتره لك لتأخذه من حقك | فاختاره صبرة طعام فاشتراها له لم يلزمه قبولها إن كانت أنقص من حقه ولا يلزم من عليه | الطعام أن يعطيه تلك الصبرة بعينها وإن كانت مثل حقه . |

| فصل :

فلو قال من له الطعام لمن عليه الطعام أقض على طعامي أن أبيعك إياه فقضاه | بهذا الشرط مثل طعامه أو دونه جاز ولم يكن به بأس لأن القضاء ليس بعقد فيفسد بالشرط | ولا يلزمه بيعه عليه لأن هذا موعد وعده إياه فلو كان أعطاه خيرا من طعامه لم يجز لأن هذا | شرط غير لازم قد أخذ عليه فضلا وعليه رده والمطالبة بمثل طعامه . |

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولو حل له عليه طعام فأحال به على رجل | له عليه طعام أسلفه إياه لم يجز من قبل أن أصل ما كان له بيع وإحالته به بيع منه له بطعام | على غيره ' .

قال الماوردي : وصورتها : في رجل أقرض رجلا طعاما وهي معنى قوله أسلفه إياه لأن | القرض بلغة الحجاز يسمى سلفا ثم إن المقرض حمل عليه طعام قد حل من سلم فأحال من | له عليه الطعام من سلم على من له عليه الطعام من قرض فهذا باطل لأن الحوالة بيع فكان | مستحق الطعام من سلم قد باع طعامه قبل قبضه بما يأخذه بالحوالة من طعام القرض وكذا لو | كان كلا الطعامين من سلم هو باطل من الوجهين معا لأن كل واحد منهما بائع طعامه قبل | قبضه ولكن لو كان الطعامان معا قرضا كان فيه وجهان من بيع القرض قبل قبضه على غير | مقبوضه . |

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولو أعطاه طعاما فصدقه في كيله لم يجز | فإن قبض فالقول قول القابض مع يمينه فيما وجد ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح إذا حل له على رجل طعام من سلم فدفع من عليه | الطعام إليه طعاما وقال هذا مكيل بقدر حقك فقبضه منه وصدقه على كيله كان هذا القبض | فاسدا لأن كيله مستحق لاستقرار الملك وقد صار من ضمانه بهذا القبض لأنه قبضه بدلا من | حقه ، ولا يجوز له بيعه قبل كيله فإن باعه أو بعضه قبل الكيل كان بيعه باطلا لأن المبيع إذا | لم يتم قبضه ، لم يجز بيعه وعليهما استئناف كيله ، فإن وجد زائدا ردت الزيادة على صاحب | الطعام وإن وجد ناقصا رجع عليه بالنقصان سواء كان النقصان قليلا محتملا أو كثيرا غير |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٥ · ص ٢٣٣