تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الثاني في العبد الذي قد ابتاعه لكن عليه دفع قيمته إلى بايعه الذي باعه ، لأنه لما بطل البيع | استحق الرجوع به وقد خرج بالبيع من ملكه فلزمه دفع قيمته ، فلو تلف العبدان جميعا في | يده وجب عليه فيما ابتاعه غرم قيمة الأول ورد ثمنه على الثاني لبطلان البيعين فيه . |

| فصل :

وإذا ابتاع عبدا فذهب عضو منه في يد البائع قبل تسلمه لم يخل ذهاب عضوه | من أن يكون بآفة سماوية أو جناية آدمي . فإن كان بآفة سماوية فالمشتري لأجله بالخيار بين | فسخ البيع لحدوث الآفة به مع ضمان على بايعه ، وبين الرضا به وإمضاء البيع فيه بجميع | الثمن ، وإن كان ذلك بجناية آدمي لم يخل حال الجاني من ثلاثة أحوال : إما أن يكون البائع | أو المشتري أو أجنبي ، فإن كان الجاني على عضو العبد أجنبيا كان للمشتري الخيار فيه | لحدوث النقص في يد بايعه ، فإن فسخ كان للبائع مطالبة الجاني بالأرش لأن العبد قد رجع | إلى ملكه بالفسخ ، فإن لم يفسخ المشتري وأحب الإمضاء فالمشتري هو الذي يستحق | مطالبة الجاني بالأرش ، لكن بعد قبض العبد فأما قبل قبضه فلا مطالبة له بجواز أن يموت | العبد في يد بائعه فيبطل البيع فيه وتجب أرش الجناية لبائعه وإن كان الجاني على عضو | العبد هو المشتري فجنايته مضمونة عليه ولا خيار له بها فإن تلف العبد بعد جنايته في يد | البائع بحادث سماء فقد بطل البيع فيه لتلفه قبل القبض وصار المشتري ضامنا أرش جنايته | للبائع وفي كيفية ضمانها وجهان :

أحدهما : يضمنها بالأروش المقدرة في الأعضاء كالأجنبي ، والثاني : يضمنها بما | نقصت من قيمته لأن الجناية كانت في ملكه بخلاف الأجنبي ، وإن كان الجاني على عضو | العبد هو البائع فقد اختلف أصحابنا في جنايته هل يجري مجرى حادث من سماء أو مجرى | جناية آدمي على وجهين :

أحدهما : أنها تجري مجرى حادث من سماء فوجب للمشتري الخيار ولا رجوع له | بالأرش إن أحب المقام .

والوجه الثاني : أنها مضمونة كجناية الآدمي فوجب للمشتري الخيار ، ولا رجوع له | بالأرش إن أحب المقام .

والثاني : فإن أحب المقام على البيع رجع على البائع بأرش جنايته بعد قبض العبد | فأما قبله فلا وفي كيفية رجوعه بالأرش وجهان : أحدهما : بالمقدر في الأعضاء ، والثاني : بقدر | النقص من القيمة . |

| فصل :

فأما إن قتل العبد في يد بائعه فإن كان قتله بحق لا يضمن كالقود والقتل | بالردة ، فقد بطل البيع فيه كما لو مات حتف أنفه ، وإن كان قتله بغير حق لم يخل حال قاتله | من ثلاثة أحوال : إما أن يكون البائع أو المشتري أو أجنبي ، فإن قتله المشتري كان ذلك | قبضا ولا خيار له ، وإن قتله أجنبي ففي البيع قولان : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٥ · ص ٢٢٥