تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| تقييد بالضرورة ، ولأن الضرورة لا تتصور فيه لأن معه التمر فهو غير مضطر إلى الرطب فإنما | يريده شهوة ولو كان إليه مضطر لزالت ضرورته بصاع منه وقد أبيح له أكثر منه فعلم أن اعتبار | الضرورة فيه غير صحيح فإذا ثبت جوازه للمضطر وغيره جاز للرجل أن يبيع جميع حائطه | عرايا في عقود شتى ولو كان فيه ألف وسق إذا وفى كل عقد شرطه وكذا يجوز للرجل أن | يشتري بألف وسق من تمر عرايا في عقود شتى إذا أوفى كل حق شرطه لأن حكم كل عقد | معتبر بنفسه لا تعلق له بغيره . والله أعلم . |

مسألة :

| قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' والعرايا من العنب كهي من التمر لا | يختلفان لأن رسول الله [

] سن الخرص في ثمرتهما ولا حائل دون الإحاطة بهما ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال . العرية جائزة في الكرم بجوازها في النخل لكن | اختلف أصحابنا هل جازت في الكرم نصا أو قياسا على وجهين : أحدهما : وهو قول | البصريين أنها جازت في الكرم نصا مرويا عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي [ $ ] | أرخص في العرايا والعرايا بيع الرطب بالتمر والعنب بالزبيب .

والوجه الثاني : وهو قول ابن أبي هريرة وطائفة من البغداديين أنها جازت في الكرم | قياسا على النخل لبروز ثمرتها وإمكان الخرص فيهما وتعلق الزكاة بهما ثم يعتبر في بيع | الزبيب بالعنب الشروط المعتبرة في بيع التمر بالرطب ، فأما العرايا في سائر الثمار كالتفاح | والمشمش والإجاص والخوخ فمذهب الشافعي أنها غير جائزة وقال الشافعي في كتاب | البيوع الكبير في الأم ولو قال قائل يجوز التحري فيها كان مذهبا وكان بعض أصحابنا لأجل | هذا الكلام يخرج ذلك على قولين ، وامتنع سائرهم من تحريم القولين وأبطلوا العرية فيما | سوى النخل والكرم قولا واحدا لمباينة النخل والكرم ما سواهما من الأشجار من بروز الثمرة | وإمكان الخرص ووجوب الزكاة وحصول الاقتيات والله أعلم بالصواب . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٥ · ص ٢١٩