| أحدهما : أن يكون جامدا كالفضة والذهب والحرير والرصاص .
والضرب الثاني : أن يكون ذائبا جاريا كالنفط والزفت والقار فإن كان جامدا كالفضة | والحديد كان ملكا لمالكها ، وإن كان ذائبا كالنفط والزفت والقار فعلى قول أبي إسحاق لا | يملك إلا بالإجازة ، ولو خرج عن أرضه لم يكن له منع الناس منه .
وعلى قول أبي علي بن أبي هريرة يكون مملوكا في الأرض لا يجوز لأحد أن يأخذ منه | ولو خرج من الأرض لكان لمالكها منع الناس منه . |
| فصل :
فأما ما تولد من أنهار الأرض وعيونها من السمك فلا يملك على المذهبين معا | إلا بالحيازة كما لا يملك ما فرخ من الصيد في أرضه إلا بأخذه ، وإنما له منع الناس من ذلك | لما فيه من دخول أرضه والتصرف في ملكه فإن أخذوه فقد ملكوه دونه . |
| فصل :
فلو كان في الأرض دولاب للماء ففيه وجهان :
أحدهما : يدخل في البيع لاتصاله بها وإن كان فيه كمال منافعها فجرى مجرى أبواب | الدار التي تدخل معها في البيع وإن لم يكن من جنسها فإنما تدخل في البيع لاتصالها بها | وإن فيها كمال منافعها .
والوجه الثاني : لا يدخل في البيع كما لا يدخل فيه خشبة الزبوق وإن سقت ولا بقرة | الدولاب وإن سقت .
وكان بعض أصحابنا يفصل فيقول إن كان الدولاب صغير يمكن نقله صحيحا على | حاله بغير مشقة لم يدخل في البيع كالزربوق . وإن كان كبيرا لا يمكن نقله صحيحا إلا | بالتفصيل أو بمشقة غالبة دخل في البيع لأنه نصب للاستدامة والبقاء فجرى مجرى الشجر | والبناء . |
| فصل :
فأما إن كان في الأرض رحا للماء دخل في البيع بيت الرحا وبناؤه .
فأما حجارة الرحا ففيها ثلاثة أوجه :
أحدها : أنها لا تدخل في البيع علوا وسفلا لأنها من تمام المنافع .
والثاني : لا تدخل فيه علوا ولا سفلا لامتيازها .
والثالث : تدخل فيه السفلى لاتصاله ولا تدخل فيه العليا لانفصاله .
وأما دولاب الرحا الذي يديره الماء فيدير الرحا فهو تبع للرحا يدخل في البيع بدخوله | ويخرج منه بخروجه وإلحاقه بالسفلى أولى من إلحاقه بالعليا . |
| فصل :
فأما ما كان في الأرض من شجر مقطوع وبناء مقلوع وعلف مخزون وتمر | ملقوط وتراب منقول وسماد محمول فكل ذلك للبائع لا يدخل في البيع إلا بالشرط أو يكون | التراب أو السماد قد سقط في الأرض واستعمل . |