| الفلس فهل تكون الثمرة التي لم تؤبر تبعا له على وجهين يذكران في الفلس ، وكالرهن إذا | بيع جبرا على الرهن هل يباع معه ما لم يؤبر من الثمرة على وجهين :
والضرب الثالث : ما لم يكن من عقود المعاوضات لكنه على وجه المراضاة كالهبة | والوصية ، فهل تكون الثمرة التي لم تؤبر تبعا له على وجهين يذكران في الهبة .
والضرب الرابع : ما لم يكن من عقود المعاوضات ولم يكن مأخوذا على وجه | المراضاة كالطلاق إذا استرجع به نصف المهر قبل الدخول فلا تكون الثمرة داخلة فيه لا | يختلف فيه المذهب ، وكالوالد إذا رجع فيما وهبه لولده لم يكن للوالد استرجاع الثمرة منه | على الصحيح من المذهب . |
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وأقل الإبار أن يؤبر شيء من حائطه وإن قل | وإن لم يؤبر الذي إلى جنبه فيكون في معنى ما أبر كله ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح . إذا أبر الحائط أو نخلة منه كان تأبيرا لجميعه ، وصار ما | لم يؤبر من الحائط في حكم ما قد أبر منه في كونه للبائع وخروجه من البيع لقوله [ $ ] : ' من | باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع ' ولم يفصل بين أن يكون التأبير في جميعه أو بعضه ، | ولأن في اعتبار التأبير في كل نخلة مشقة وفي تبعيض الثمرة بين البائع والمشتري اختلاف | وسواء مشاركة فجعل ما لم يؤبر تبعا لما قد أبر في خروجه من البيع .
فإن قيل : فهلا جعلتم ما قد أبر تبعا لما لم يؤبر في دخوله في البيع .
قل : لأن المؤبرة ظاهرة وغير المؤبرة باطنة وقد استقر في الشرع أن يكون الباطن تبعا | للظاهر ولا يكون الظاهر تبعا للباطن . ألا ترى أن ما بطن من أساس الحائط ورؤوس | الأجذاع تبع لما ظهر في جواز البيع ، ولا يكون ما ظهر تبع لما بطن في بطلان البيع . |
| فصل :
فإذا ثبت أن تأبير بعض النخل تأبير لجميع النخل فلا يخلو حال النخل من أحد | أمرين :
إما أن يكون نوعا واحدا أو أنواعا .
فإن كان نوعا واحدا فتأبير نخلة منه كتأبير جميعه .
وإن كان أنواعا فتأبير نوع منه فهل يكون تأبيرا لجميع أنواعه على وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي علي بن خيران أن كل نوع معتبر بنفسه وأن تأبير أحد الأنواع | لا يكون تأبيرا لجميع الأنواع لأن تلاحق النوع الواحد متقارب وتلاحق الأنواع المختلفة | متباعد .
والوجه الثاني : وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أن تأبير النوع الواحد من النخل تأبير |