| من الطلع في ألا يدخل في البيع تبعا للنخل وتحريره أنه نماء لو كان ظاهرا لم يتبع أصله في | البيع فوجب إذا كان كامنا لم يتبعه في البيع كالزرع .
بأحد الوصفين انتفى ذلك الحكم عن الوصف الآخر فلما جعل الآبار حدا لملك | البائع فقد جعل ما قبله حدا لملك المشتري .
الثاني : أنه جعلها للبائع بشرط التأبير فلم يجز أن تجعل له مع عدم التأبير .
ودليل ثالث من الخبر وهو أن نصه على التأبير لا يخلوا من أحد أمرين :
إما أن يراد به التنبيه على غيره ، أو التميز من غيره فلم يجز أن يراد به التنبيه لأن الحكم | ما لم يؤبر أخفى من حكم ما قد أبر والتنبيه ما يقصد به بيان الأخفى ليدل على حكم الأظهر | فثبت أن المراد به التميز عن غيره وأن الحكم مختص به .
وروي أن النبي [ $ ] أنشد قول الأنصاري حين حرم عليه بعض ملوك الجاهلية ثمرة | نخلة له : |
% جددت جنى نخلتي ظالما % % وكان الثمار لمن قد أبر %
فقال النبي [ $ ] : ' وكان الثمار لمن قد أبر فكان ذلك منه إثباتا لهذا الحكم .
كما أنشد قول الأعشى : وهن شر غالب لمن غلب .
فقال النبي [ $ ] : ' وهن شر غالب لمن غلب ' .
تثبيتا لهذا القول .
وروي أن رجلين تبايعا نخلا ثم اختصما في الثمرة فقضى بها رسول الله [ $ ] للذي | لقح فدل على أن التلقيح وهو التأبير علم يتعلق به الحكم في تمليك الثمرة فإن لقح البائع | كانت الثمرة له وإن لقح المشتري اقتضى أن تكون الثمرة له .
ولأن ثمرة النخل إذا كانت طلعا بمثابة الحمل إذا كان مستجنا فإذا أبرزت من طلعها | كانت كالحمل إذا انفصل عن أمه فلما كان الحمل قبل انفصاله تبعا لأمه في البيع اقتضى أن | تكون الثمرة قبل بروزها من الطلع تبعا للنخل في البيع .
وتحريره قياسا أنه نماء مستجن في أصله فوجب إذا لم يظهر أن يكون في البيع تبعا | لأصله كالحمل في البطن واللبن في الضرع . |