| والثاني : جائز فيهما ويلزم قبض الدنانير قبل الافتراق . وفي قبض العبد قبله وجهان . |
| فرع :
فلو أحال بالدنانير التي قد استحق قبضها في الصرف قبل الافتراق على رجل | حاضر . فإن لم يقبضها المستحق لها من المحال عليه في المجلس حتى افترقا بطل | الصرف .
وإن قبضها في المجلس قبل الافتراق كان على وجهين من اختلاف أصحابنا في | الحوالة هل تجري مجرى البيع أو هي عقد معونة وإرفاق .
فإن قيل إن الحوالة تجري مجرى البيع لم يجز . وإن قيل إنها عقد معونة وإرفاق جاز . | كما لو أمر وكيله بالدفع قبل الافتراق . |
| فرع :
فلو لم يحله بها ولكن اقترضها له من غيره ودفعها إليه جاز لوجود القبض قبل | الافتراق ، ولكن لو اقترضها الصيرفي من المشتري ثم ردها عليه ليكون قبضا عما اشتراه من | الدنانير على وجهين مبنيين على اختلاف الوجهين في القرض متى يملك .
وأحد الوجهين : أن القرض يملك بالقبض فعلى هذا يجوز ها هنا ويصح هذا | الصرف ، لأنه قبض الدنانير من الصيرفي بعد أن ملكها بالقرض .
والثاني : أن القرض يملك بالتصرف وهو قول أبي إسحاق المروزي . فعلى هذا لا | يجوز ها هنا ويبطل هذا الصرف لأنه قبض الدنانير مشتريا لها قبل أن يستقر ملك الصيرفي | عليها . |
| فرع :
فلو اشترى رجل من صيرفي دينارا بعشرة دراهم وقبض منه الدينار وحصل | للمشتري على الصيرفي عشرة دراهم . قال : اجعل هذه العشرة بدلا من الثمن لم يجز سواء | حصلت العشرة على الصيرفي قبل الصرف أو بعده وقال أبو حنيفة : إن حصلت قبل الصرف | لم يجز وإن حصلت بعده جاز : وهذا غلط لأمرين :
أحدهما : أنه يكون صرفا قد عدم فيه القبض .
والثاني : أنه يصير بيع دين بدين إلا أن يأخذ دينارا بالعشرة بعد حصولها عليه فيجوز . | وهو بيع الدين بالعين المذكور من قبل . |
| فرع :
فإذا اشترى رجل من صيرفي دينارا بعشرة دراهم في ذمته ثم إن الصيرفي أبرأ | المشتري من العشرة كانت البراءة باطلة وإن افترقا قبل قبضها بطل الصرف لأنه إبراء مما لم | يستقر ملكه عليه .
ولو كانت العشرة معينة فوهبها الصيرفي له فإن كانت الهبة قبل قبضها لم يجز لأن | الملك لها لم يستقر وإن كانت الهبة بعد قبضها ففيها وجهان كالبيع . |