| عمل فتوتا ، وصار ناعما جاز بيع بعضه ببعض على قول أبي العباس لإمكان كيله ، ولم يجز | على قول غيره لبقاء الأنفحة فيه . |
| فصل :
وعلى ما ذكرنا ، لا يجوز بيع الزيت بالزيتون لأن فيه ما به والتماثل معدوم . | وكذا لا يجوز بيع الشيرج بالسمسم ، ولا بيع دهن الجوز بالجوز ، ولا دهن اللوز باللوز .
وقال أبو حنيفة : يجوز بيع الزيت بالزيتون إذا كان الزيت أكثر مما في الزيتون من | الزيت ، وإن كان مثله أو أقل لم يجز .
ليكون فاضل الزيت في مقابلة عصير الزيتون .
وكذا يقول في بيع جميع الأدهان بأصولها . وفيما ذكرنا دليل عليه . وأصل هذه | المسألة إذا باع مد تمر ودرهما بمدي تمر وقد مضى الكلام فيه . فإن قيل : لم جوزتم بيع | السمسم بالسمسم وربما كان دهن أحدهما أكثر من الآخر .
قلنا : دهن السمسم قبل استخراجه تبع لأصله فلا اعتبار بزيادته ونقصه ، كما أن زبد | اللبن قبل استخراجه تبع لأصله ، ولا يمنع من بيع بعضه ببعض مع جواز أن يكون زبد | أحدهما أكثر ، فأما إذا استخرج دهن السمسم وبقي كسبا وحده فقد حكي عن أبي علي بن | أبي هريرة جواز بيع بعضه ببعض . فجوز بيع الكسب بالكسب وزنا ، وهذا غير صحيح . بل | بيع الكسب بالكسب لا يجوز لأمور :
منها : أن أصله الكيل ، والكيل فيه غير ممكن والوزن فيه غير جائز .
ومنها : أن الكسب يختلف عصره ، فربما كان ما بقي من دهن أحدهما أكثر من | الآخر ، فيؤدي إلى التفاضل فيه .
ومنها : أن في الكسب ماء وملحا لا يمكن استخراج الدهن إلا بهما وذلك يمنع من | المماثلة .
فأما بيع طحين السمسم بطحين السمسم قبل استخراج الدهن منهما فلا يجوز باتفاق | أبي علي بن أبي هريرة ، لأنه ربما كان طحن أحدهما أنعم من الآخر كما قيل في الدقيق . | وهذا حجة عليه في بيع الكسب بالكسب إذ أصله الكيل وطحنه مختلف . |
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولا خير في شاة فيها لبن يقدر على حلبه | بلبن من قبل أن في الشاة لبنا لا أدري كم حصته من اللبن الذي اشتريت به نقدا وإن كانت | نسيئة فهو أفسد للبيع وقد جعل النبي [ $ ] للبن التصرية بدلا وإنما اللبن في الضرع كالجوز | واللوز المبيع في قشره يستخرجه صاحبه أنى شاء وليس كالولد لا يقدر على استخراجه ' .
قال الماوردي : لا يجوز بيع شاة في ضرعها لبن بلبن . |