تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| عليها بعد الوقوف بعرفة ، فلم تجزه العمرة وإن كان معتمرا فقد أدخل الحج بعد فوات | الوقوف بعرفة فلم يجزه الحج ، وكذا لو طرأ عليه الشك بعد طوافه وسعيه ، أتى ما بقي من | أفعال الحج والعمرة ولم يجزه عن حج ولا عمرة . |

| فصل

: فأما إذا قال : إحراما كإحرام زيد ، فهو جائز ومحرم بما أحرم به زيد من حج أو | عمرة أو قران ، لأن عليا بن أبي طالب ، وأبا موسى الأشعري رضي الله عنهما أحرما باليمن ، | وقالا : إهلالا كإهلال رسول الله [

| ] . وكان رسول الله [

] | محرما بالحج ، لأنه كان قد ساق هديا ، فأمر عليا عليه السلام أن يحرم بالحج ؛ لأنه | قد كان ساق هديا ، وأمر أبا موسى أن يحرم بعمرة ، لأنه لم يكن قد ساق هديا ، فإذا ثبت | هذا ، فلا يخلو حال زيد من أحد أمرين : إما أن يكون محرما ، أو حلالا . وإن كان زيد | حلالا ، قيل بهذا المحرم : لك أن تصرف إحرامك إلى ما شئت من حج ، أو عمرة ، أو | قران .

فإن قيل : فإذا كان زيد حلالا ، فهلا كان هذا حلالا ؛ لأنه مثله ، وقد جعل على نفسه | مثل ما جعل زيد على نفسه .

قيل هذا ، قد عقد إحرام نفسه ، ولم يقل أنا محرم إن كان زيد محرما ، وإنما جعل | صفة إحرامه كصفة إحرام زيد فإذا لم يكن زيد محرما لم يكن إحرام هذا موصوفا ، وكان | موقوفا ، ووجب عليه أن يصرفه إلى ما شاء من حج ، أو عمرة ، أو قران ، وإن كان زيد | محرما ، فلا يخلو حال هذا المحرم ، كإحرامه من إحرامين ، وإما أن يعلم بماذا أحرم زيد أو | لا يعلم ، فإن علم بماذا أحرم زيد أحرم بمثله ، فإن كان زيد حاجا ، أحرم بالحج ، وإن كان | معتمرا أحرم بعمرة ، وإن كان قارنا قرن والعلم بإحرامه قد يكون بإخباره وقوله ، إذ لا سبيل | إلى الوصول إليه إلا من جهته ، فإن لم يعلم ، بماذا أحرم زيد ، لأن زيدا قد مات ، أو غاب ، | فعليه أن ينوي القران . نص عليه الشافعي في الجديد والقديم ، لجواز أن يكون زيد قارنا ، | وهذا يدل على أنه إذا شك في إحرام نفسه ، هل كان قارنا أو مفردا ؟ يكون قارنا ، قولا | واحدا ؛ لأنه يجوز أن يكون قد قرن ، كما يجوز أن يكون زيد قد قرن ، فلا فرق بينهما .

ولو قال : إحرامي كإحرام زيد وعمرو ، فكان أحدهما محرما بحج ، والآخر بعمرة كان | هذا قارنا ، ولو كان أحدهما قارنا والآخر حاجا أو معتمرا كان قارنا ولو كان كل واحد منهما | محرما بحج كان حاجا لا غير ، ولو كان كل واحد منهما محرما بعمرة كان هذا معتمر ، كمن | أحرم بحجتين أو عمرتين لم يلزمه إلا واحدة .

| مسألة

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويرفع صوته بالتلبية لقول النبي [ $ ] |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٤ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٤ · ص ٨٧