تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مسألة

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وعليه أن لا يخرج من الحج حتى يصوم | إذا لم يجد هديا وأن يكون آخر ماله من الأيام الثلاثة في آخر صيامه يوم عرفة لأنه يخرج | بعد عرفة من الحج ويكون في يوم لا صوم فيه يوم النحر ولا يصام فيه ولا أيام منى لنهي | النبي [

| ] عنها وأن من طاف فيها فقد حل ولم يجز أن أقول هذا في حج وهو خارج منه وقد | كنت أراه وقد يكون من قال يصوم أيام منى ذهب عنه نهي رسول الله [

] عنها ( قال المزني ) | قوله هذا قياس لأنه لا خلاف في أن النبي [

| ] سوى في نهيه عنها وعن يوم النحر فإذا لم | يجز صيام يوم النحر لنهي النبي [

] عنه فكذلك أيام منى لنهي النبي [ $ ] عنها ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا اعتمر المتمتع بالهدي ففرضه الصوم ، فيصوم ثلاثة | أيام في الحج كما قال الله سبحانه وزمانها من بعد إحرامه بالحج إلى قبل يوم النحر لرواية | عبد الغفار بن القاسم عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي [

| ] قال : ' إذا لم يجد | المتمتع هديا فليصم ثلاثة أيام قبل النحر فإن لم يصم قبل النحر فليصم أيام التشريق أيام | منى ويستحب له الإحرام بالحج في اليوم الخامس من ذي الحجة ليصوم السادس | والسابع والثامن ويكون يوم عرفة مفطرا لأن فطره أفضل الحاج من صومه . روي عن سعيد بن | جبير أنه قال : لقيت ابن عباس بعرفة ، وهو يأكل الرمان فقال : ادن فكل لعلك صايم فإن | رسول الله [

] لم يصم هذا اليوم ولأن فطره أقوى له على الدعاء ، ورسول الله [

| ] يقول : | ' أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة ' فإن أحرم يوم السادس وصام السابع والثامن والتاسع جاز ، | ولكن لو أحرم يوم السابع ، وصام السابع والثامن والتاسع لم يجز إلا أن يكون إحرامه قبل | طلوع الفجر من اليوم السابع ، فيجزئه لأن صيامه لا يجوز أن يكون قبل إحرامه . |

فصل

| : فأما صوم يوم النحر فحرام على المتمتع ، وغيره لنهي رسول الله [

] عن صومه | يوم النحر ، فأما أيام منى الثلاثة ، ففي جواز صومها للمتمتع قولان : قال في القديم يجوز | للمتمتع صومها ، وهو قول مالك وربيعة وعائشة وابن عمر رضي الله عنهم لقوله تعالى : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٤ · ص ٥٣