تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قيمته لصاحبه ، ولو كان الصيد لغير مالك جزاه المحرم بمثله إن شاء مكانه في الحل كان أم | في الحرم ، ولو أرادوا الإحلال ثم القتال ، لم أر بذلك بأسا .

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' وروي عن ابن عباس أنه قال لا حصر إلا | حصر العدو وذهب الحصر الآن وروي عن ابن عمر أنه قال لا يحل محرم حبسه بلاء حتى | يطوف إلا من حبسه عدو ( قال ) فيقيم على إحرامه قال فإن أدرك الحج وإلا طاف وسعى | وعليه الحج من قابل ، وما استيسر من الهدي فإن كان معتمرا أجزأه ولا وقت للعمرة فتفوته | والفرق بين المحصر بالعدو والمرض أن المحصر بالعدو خائف القتل إن أقام وقد رخص | لمن لقى المشركين أن يتحرف لقتال أو يتحيز إلى فئة فينتقل بالرجوع من خوف قتل إلى | أمن والمريض حاله واحدة في التقدم والرجوع والإحلال رخصة فلا يعدى بها موضعها كما | أن المسح على الخفين رخصة فلم يقس عليه مسح عمامة ولا قفازين ولو جاز أن يقاس حل | المريض على حصر العدو جاز أن يقاس حل مخطئ الطريق ومخطئ العدد حتى يفوته | الحج على حصر العدو . وبالله التوفيق ' .

قال الماوردي : وقد مضى الكلام في الإحصار بالعدو .

فأما الإحصار بالمرض ، فلا يجوز أن يتحلل به عند الشافعي ، وبه قال مالك وأحمد ، | وقال أبو حنيفة : يجوز أن يتحلل بالمرض كما يتحلل بالعدو ، استدلالا بقوله تعالى : ^ ( فإن | أحصرتم فما استيسر من الهدي ) ^ ( البقرة : 196 ) ، فذهب بعض أهل اللغة إلى أنه يقال : | أحصره المرض وحصره العدو فعلى هذا تكون الآية واردة في الإحصار بالمرض ويكون | الإحصار بالعدو قياسا عليه ، وذهب آخرون إلى أنه يقال : أحصره المرض وأحصره العدو | معا ، فعلى هذا الآية عامة فيهما جميعا ، وروى عكرمة قال : سمعت الحجاج بن عمرو | الأنصاري يقول : قال رسول الله [

| ] من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة ، فسألت أبا | هريرة وابن عباس ، فقالا : صدق ، قال : ولأنه مصدود عن البيت ، فجاز له التحلل | كالمحصر بالعدو ، قال : ولأنها عبادة تجب بوجود الزاد والراحلة فجاز له الخروج منها | بالمرض كالجهاد ؛ ولأن الإحصار بالمرض أشد من الإحصار بالعدو ؛ لأنه لا يقدر على دفع | المرض عن نفسه ، ويقدر على دفع العدو عن نفسه ، إما بقتال ، أو بمال ، فلما جاز له | التحلل بما قد يمكنه أن يدفعه عن نفسه ، كان تحلله فيما لا يمكنه أن يدفعه عن نفسه أولى ، | ودليلنا ما رواه الشافعي - رضي الله عنه - عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٤ · ص ٣٥٧