تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الرواح إلى المسجد ، فألقيت ردائي على هذا الواقف ، فوقع عليه طير من هذا الحمام ، | فخشيت أن يلطخه بسلحة فأطرته عنه ، فوقع على هذا الواقف الآخر ، فانتهزته حية فقتلته ، | فوجدت في نفسي أني أطرته من منزلة كان منها آمنا إلى موقفة كان فيها حتفه ' فقلت | لعثمان بن عفان كيف ترى في عنز ثنية عفراء تحكم بها على أمير المؤمنين ؟ فقال : إني أرى | ذلك ، فأمر بها عمر .

وروى عطاء أن ابنا لعثمان بن عبد الله بن حميد قتل حمامة ، فقيل ذلك لابن عباس ، | فقال : يذبح شاة يتصدق بها .

وروي عن ابن عمر : أن رجلا سأله فقال : أغلقت بابا على حمامة وفرختها في | الموسم ، فرجعت وقد متن ، فقال ابن عمر : عليك بثلاث شياه ، فكان هذا مذهب عمر | وعثمان ونافع بن عبد الحرث وابن عباس وابن عمر وغيرهم مما ذكره الشافعي ، وليس لهم | في الصحابة مخالف .

واختلف أصحابنا في الشاة الواجبة في الحمام هل وجبت توقيفا أو من جهة المماثلة | والشبه ؟ على وجهين :

أحدهما : وهو منصوص الشافعي : أنها وجبت اتباعا للأثر وتوقيفا عن الصحابة لا | قياسا .

والوجه الثاني : أنها وجبت من حيث الشبه والمماثلة ؛ لأن فيها أنسا وإلفا ، وأنهما | يعبان في الماء عبا . |

| فصل

: وأما دون الحمام فهو : كالعصفور ، والصقر ، والقبرة ، والضوع . قال الشافعي : | هو طائر دون الحمام ، فهذا كله وأشباهه مضمون بالقيمة ، وقال داود بن علي : غير مضمون ، | وهذا خطأ . لأن عمر وابن عباس أوجبا في الجرادة الجزاء .

والكلام في هذه المسألة قد مضى فيما لا مثل له من الصيد ، هل هو مضمون بالقيمة | أم لا ؟

وحكى الشافعي عن عطاء أنه قال : والكعيت عصفور ، ففيه قيمته ، فأما الوطواط فهو | فوق العصفور ودون الهدهد ، ففيه إن كان مأكولا قيمته . |

| فصل

: فأما ما كان فوق الحمام فهو كالفتاح والقطاة والكركي والحبارى ، فهذا وأشباهه | فوق الحمام ، وفيه قولان :

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٤ · ص ٣٣٠