| عليكم في الدين من حرج ) ^ ، فأما نهي عمر للأعرابي فيجوز أن يكون نهاه أن يخبط ورق | الشجر ، فأما رعي الحشيش فلا ، فإذا ثبت أن رعي البهائم جائز ، وأن قلعه وقطعه لا يجوز ، | فإن قلعه نظر فيه ، فإن كان قد استخلف الحشيش بعد القطع وعاد فقد أساء ولا شيء عليه ، | وإن لم يستخلف ولم يعد فعليه أن يتصدق عنه بشيء ، فأما ما جف منه ومات فيجوز أخذه | وقلعه . |
| فصل
: فأما أخذ ورق الشجر فإن كان جافا جاز أخذه ، وإن كان رطبا لم يجز أخذه ؛ | لأن فيه إضرار بالشجر ، كما لا يجوز نتف شعر الصيد ؛ لما فيه من إضرار بالصيد ، فإن فعل | ولم يمت الشجر فقد أساء ولا شيء عليه ؛ لأنه يستخلف مع بقاء الشجر ، وكذلك إن أخذ | مسواكا من أراك أو عودا صغيرا من شجرة ، فلا شيء عليه ؛ لأنه يستخلف ، فأما إن قطع | غصنا من أغصان شجرة فإن عاد الغصن واستخلف فلا شيء عليه ، وإن لم يستخلف فعليه | ضمانه ، على ما نذكره ، فأما أخذ ورق الشجر وثماره فجائز ، وكذلك أكل ثمار الأراك من | الحرم وهو الذي يسميه أهل الحجاز : الكباث ، فجائز لا بأس به ، قد روي أن بعض | الصحابة قال : يا رسول الله ، إنا نجني الكباث ، فقال رسول الله [ $ ] : ' كلوا الأسود منه فإنه | أطيب ' ، يعني : أطيب ، فقدم الياء على الطاء على لغة اليمن ، كما يقال : طبيخ وبطيخ ، | فقيل له : يا رسول الله ، أوقد رعيت ؟ فقال : ما منا معاشر الأنبياء إلا من قد رعى لأهله ' .
مسألة : ( قال الشافعي ) : رضي الله عنه : ' وفي الشجرة الصغيرة شاء وفي الكبيرة بقرة | وذكروا هذا عن ابن الزبير وعطاء ' .
قال الماوردي : وجملة ما يجب ضمانه من شجر الحرم ونباته على أربعة أقسام :
أحدها : أن تكون شجرة كبيرة .
والثاني : أن تكون شجرة صغيرة .
والثالث : أن يكون غصنا من شجرة .
والرابع : أن يكون نباتا .
فأما الشجرة الكبيرة ففيها بقرة أو بدنة ؛ كما تقدم من حديث مجاهد أن النبي [ $ ] قال : | ' في الدوحة إذا قطعت من أصلها بقرة ' ، لأن ذلك مروي عن ابن عباس وابن الزبير ، وليس | لهما في الصحابة مخالف ، ولأن الشجرة الكبيرة أعظم نبات الحرم ، فوجب أن يكون | جزاؤها من أعظم النعم ، وأما الشجرة الصغيرة - وحد الشجرة أن يقوم لها ساق ، أو يكسر لها | أغصان - ففيها شاة ، وذلك مروي عن ابن الزبير وابن عباس ، وليس لهما في الصحابة | مخالف ، ولأنها لما كانت من صغار الشجر ، وجب فيها صغار النعم ، وذلك الغنم ، وأما |