| الجميع في إفساد الصوم اختص الوطء بإيجاب الكفارة ولما كان الوطء وغيره من محظورات | الإحرام سواء في وجوب الكفارة وجب أن يختص الوطء بإفساد الحج ، فيكون تغليظ الوطء | في الصوم اختصاصه بوجوب الكفارة ، وتغليظه في الحج اختصاصه بوجوب القضاء . |
| فصل
: فأما الحكم الثاني وهو وجوب الإتمام : فعليه بعد إفساد حجه أن يتممه | ويمضي في فاسده وهو قول جمهور الفقهاء .
وقال ربيعة وداوود : قد خرج منه بالفساد ولا يلزمه إتمامه ، وقد حكي نحوه عن عطاء | استدلالا بقوله [ $ ] : ' كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد ' . والحج الفاسد ليس عليه أمرنا ، | فوجب أن يكون مردودا ، ولأنه لما خرج بالفساد من الإحرام من سائر العبادات كالصلاة | والصيام وجب أن يكون خارجا بالفساد من الإحرام .
ودليلنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم وهو ما روي عن عمر وعلي وابن عباس وأبي | هريرة وأبي موسى أنهم قالوا : إذا أفسد حجه مضى في فاسده ولا مخالف لهم ولأنه سبب | قضاء الحج فوجب أن لا يخرج به عن الحج كالفوات ، فأما قوله ' كل عمل ليس عليه أمرنا | فهو رد ' فالذي ليس عليه أمر صاحب الشرع هو الوطء وهو مردود فأما الحج فعليه صاحب | الشرع وما ذكروه من سائر العبادات فالفرق بينهما وبين الحج أنه يخرج منها بالفوات فكذلك | خرج منها بالفساد والحج لما لم يخرج منه بالفوات لم يخرج منه بالفساد . |
| فصل
: فأما الحكم الثالث : وهو وجوب القضاء وليس يعرف فيه خلاف ، أن من أفسد | حجه بوطء فعليه القضاء .
والدليل على ذلك ما روي أن رجلا أفسد حجه فسأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه | فقال يقضي من قابل ثم سأل ابن عباس فقال : يقضي من قابل ثم سأل ابن عمر فقال مثل | ما قالا ، فقال له السائل : سألت عمر وابن عباس فقالا مثل ما قلت فقال ابن عمر : أتراني | أخالف صاحبي ، وليس يعرف لهؤلاء الثلاثة في الصحابة مخالف ، ولأن الإحرام بالحج | يوجب إتمامه والفساد يمنع من إجزائه ، فإن كان الحج فرضا لم يسقط من الذمة ، وإن كان تطوعا فقد صار بدخوله فيه فرضا فتعلق بالذمة ، وإذا تعلق فرض الحج بذمته ولم يسقط عنه | بإفساده لزمه القضاء . |
| فصل
: وأما الحكم الرابع وهو وجوب الكفارة : فقد اختلف قول الفقهاء في قدرها بعد | اتفاقهم على وجوبها ، فذهب الشافعي أن الكفارة بدنة .
وقال الحسن : الكفارة عتق رقبة كالوطء في الصوم .
وقال أبو حنيفة : الكفارة شاة استدلالا بأن السبب الواحد لا يجوز أن يجب به التغليظ | من وجهين ، فلما لزمه القضاء تغليظا وجب أن لا يلزمه البدنة تغليظا ، ولزمه الشاة اعتبارا . |