| لأنه صلاها قبل طلوع الفجر ، ثم يركب بعد صلاة الصبح حتى يأتي قزح فيقف فيه مستقبل | القبلة ، ويدعو سرا كما دعا بعرفة ، ويرفع يديه للدعاء قال الله تعالى : ^ ( فإذا أفضتم من | عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ) ^ ( البقرة : 198 ) فقيل إن قزح هو المشعر وقيل : | إنه الجبل الذي في ذيله المشعر والمشعر المعلم ، والمشاعر المعالم ، ومنه قوله تعالى : ^ ( لا | تحلوا شعائر الله ) ^ ( المائدة : 2 ) أي : معالم الله ، وليس ذلك بنسك ولا دم على تاركه ، ثم | لا يزال واقفا عند المشعر إلى أن يسفر الصبح ، فإذا أسفر ورأت الإبل مواقع أخفافها دفع | إلى منى قبل طلوع الشمس ، اقتداء برسول الله [
] واتباعا لأمره ، وروى ابن طاوس عن أبيه | أن النبي [ $ ] قال : ' كان أهل الجاهلية يدفعون من عرفة قبل أن تغيب الشمس ، ومن | المزدلفة بعد أن تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير كيما نغير فأخر الله هذه وقدم هذه ' | يعني : قدم المزدلفة قبل طلوع الشمس ، وأخر عرفة إلى أن تغيب الشمس .
وروى محمد بن قيس عن المسور بن مخرمة قال : خطبنا رسول الله [
| ] وهو بعرفات | فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : وكانوا يدفعون من المشعر الحرام بعد أن تطلع الشمس إذا | كانت على رؤوس الجبل كأنها عمائم الرجال على رؤوسها ، وإنا ندفع قبل أن تطلع | الشمس ، يخالف هدينا هدي أهل الأوثان والشرك ' ، فإن دفع منها بعد طلوع الشمس | كان مخالفا للسنة ولا دم عليه ، لأنه ليس بنسك . |
فصل
| : ثم توجه إلى منى وعليه السكينة والوقار كسيره من عرفات ، حتى إذا صار من | بطن محسر حرك دابته قدر رميه بحجر ؛ لرواية جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر وعبد الله | أن النبي [
] ذكر الله تعالى على المشعر الحرام وأفاض عليه السكينة فلما بلغ وادي | محسرا أوضع . قال أبو عبيد الله : والإيضاع سير الإبل إذا سارت للخبب ، يقال له الإبضاع | قال الشاعر : |
% إذا أعطيت راحلة ورحلا % % ولم أوضع فقام على ناعي %
فلما أوضع النبي [ $ ] في بطن محسر احتمل أن يكون لسعة المكان وهبوط الراحلة ، | واحتمل أن يكون ندبا ، فأما ما روي عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم أوضعوا بمثابة ندب |