| موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن النبي [
| ] كان يخطب قبل التروية بيوم بعد الظهر | ويعلم الناس المناسك فإذا ثبت هذا وكان يوم السابع من ذي الحجة خطب الإمام الناس | بعد صلاة الظهر فإن كان محرما افتتح خطبته بالتلبية وإن كان حلالا افتتحها بالتكبير | ويستحب إن كان الإمام مقيما بمكة أو من أهلها أن يحرم ويصعد المنبر محرما ، ويخبرهم | أنه يخرج بهم من الغد إلى منى ليتأهبوا لذلك . قال الشافعي : فإن كان عالما فقيها أحببت | أن يقول لهم : هل من سائل فأجيبه وإن لم يكن فقيها لم يتعرض لذلك لأن لا يسأل عن | شيء فلا يكون عنده معرفته فيكون فيه شين وقباحة ولا ينبغي للإمام أن يكون إلا بمنزلة من | إذا سئل أجاب ثم يكون بمكة باقي يومه وليله فإن وافق يوم السابع يوم الجمعة بدأ فخطب | للجمعة وصلاها ثم رقى المنبر بعد الصلاة فخطب للحج فلو تركها الإمام كان تاركا للسنة | ولا فدية عليه . |
فصل
| : فإذا كان من الغد وهو يوم التروية الثامن من ذي الحجة أحرم إن لم يكن أحرم | من قبل ، وأحرم الناس معه أو من بقي منهم غير محرم ويختار أن يكون إحرامه بعد أن يطوف | بالبيت سبعا توديعا له ويصلي ركعتين فإذا زالت الشمس خرج إلى منى ولم يصل الظهر بمكة | وإن خرج قبل الزوال جاز فإذا حصل بمنى صلى بها الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء | والصبح من الغد وهو يوم عرفة لرواية جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن النبي [
] صلى | يوم التروية بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ثم مكث حتى طلعت الشمس | ويستحب أن تكون صلاته من منى في مسجد الخيف عند الأحجار التي بين يدي المنارة فإنه | مصلى رسول الله [
| ] ويقال له مسجد ' العيشومة ' وذلك أن فيه عيشومة خضراء في الجدب | والخصب بين حجرين من القبلة وتلك العيشومة قديمة لم تزل هناك وإنما اخترنا ذلك اتباعا | لرسول الله [
] ولرواية عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال | رسول الله [
| ] : ' قد صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا فيهم موسى وكأني أنظر إليه عليه | عباءتان قطريتان وهو محرم على بعير مخطوم بخطام من ليف ، وله ضفيرتان ' ويختار عليه أن | ينزل الخيف الأيمن من منى بين الأخشبين فقد روى عبد الله بن عمر قال : قال | رسول الله [
] : ' إذا كنت بين الأخشبين من منى - ونفح بيد نحو المشرق - فإن هناك واديا يقال له | وادي السرى به سبعون نبيا ' فإن ترك الإمام الصلاة بمنى والمبيت بها في هذه الليلة لم | يتعلق بتركه جبران من دم ولا غيره وكذلك لو ترك وداع البيت بهذا الطواف فلا دم عليه ولا | جبران لأنه بخروجه غير مفارق للبيت وإنما خرج ليعود إليه واختلف الناس لم يسمى الثامن | من ذي الحجة التروية فقال قوم : لأن الناس يرتوون فيه من الماء من بئر زمزم ، لأنه لم يكن | بعرفة ولا منى ماء . وقال آخرون لأنه اليوم الذي رأى فيه آدم عليه السلام حواء . وقال | آخرون لأن جبريل عليه السلام أرى فيه إبراهيم عليه السلام أول المناسك والله بذلك | أعلم . |