تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| علقمة بن أبي علقمة عن أبيه عن عائشة أنها قالت : كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه | فأخذ رسول الله [ $ ] بيدي وأدخلني في الحجر وقال صلي في الحجر إذا | أردت دخول البيت ، فإنما هو قطعة من البيت ولكن قومك اقتصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه | من البيت .

وروى مرثد بن شرحبيل قال حضرت ابن الزبير وقد أدخل على عائشة سبعين رجلا من | كبار قريش وأشرافهم وخيارهم فأخبرتهم أن رسول الله [ $ ] قال لولا حدثان قومك بالشرك | لبنيت البيت على قواعد إبراهيم وهل تدرين لما قصروا عن قواعد إبراهيم قالت : لا ، قال : | قصرت بهم النفقة .

وروى الوليد بن عطاء عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي قال : سمعت | عائشة رضي الله عنها تقول : قال رسول الله [ $ ] : ' إن قومك استقصروا عن بنيان البيت ولولا | حدثانهم بالكفر لأعدت فيه ما تركوا منه ولجعلت له بابين موضوعين في الأرض شرقيا | وغربيا فإن بدا لقومك أن ينوه فهلم لأريك ما تركوا منه قالت : فأراها قريبا من تسعة أذرع .

فثبت بهذه الأخبار أنه من البيت وقد كان ابن الزبير في أيامه هدمه وابتناه على قواعد | إبراهيم ، وجعل له بابين شرقيا وغربيا كما ذكرت عائشة فهدم الحجاج زيادة ابن الزبير التي | استوظف بها القواعد فهم بعض الولاة بإعادته ، وقيل على ما كان المهدي من بني العباس | فكره ذلك بعض من أشار عليه ، فقال : أخاف أن لا يأتي وال لا أحب أن يرى في البيت أثر | ينسب إليه ، والبيت أجل من أن يطمع فيه ، وقد أقره رسول الله [ $ ] ثم خلفاؤه بعده ، فإذا | ثبت بما ذكرنا من الأخبار وحكينا من فعل ابن الزبير أن الحجر من البيت لم يجزه الطواف | فيه لقوله تعالى : ^ ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) ^ ( الحج : 29 ) وإذا طاف في الحجر كان طائفا | بالبيت الجديد ولم يكن طائفا بالبيت العتيق فلم يجزه ؛ لأنه طاف ببعضه .

| مسألة

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن نكس الطواف لم يجزه بحال ( قال | المزني ) الشاذروان تأزير البيت خارجا عنه وأحسبه على أساس البيت لأنه لو كان مباينا | لأساس البيت لأجزأه الطواف عليه ' .

قال الماوردي : أما الطواف المشروع فهو أن يجعل الحجر عن يساره ويمضي في | الطواف على يمينه ، فإن نكس الطواف فجعل الحجر عن يمينه ومضى على يساره لم يجزه | بحال ، وكان في حكم من لم يطف ، سواء أقام بمكة أو خرج عنها ، وقال أبو حنيفة : تنكيس | الطواف لا يجوز ، فإن نكسه أعاد إن كان مقيما بمكة ، وجبره بدم إن كان قد خرج من مكة ، | وقال داود بن علي تنكيس الطواف يجزئ ولا دم فيه ، تعلقا بقوله تعالى : ^ ( وليطوفوا بالبيت | العتيق ) ^ ( الحج : 29 ) والدلالة على صحة ما ذهبنا إليه ما روي عن النبي [

| ] حين طاف | جعل الحجر على يساره وقضى على يمينه ، وكان ذلك بيانا لقوله تعالى : ^ ( وليطوفوا بالبيت |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٤ · ص ١٥٠