تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| سئل فوق الواجب عليه ، والحكم فيه أن ينظر ، فإن كان طالب الزيادة متأولا بطلبها ، | كالمالكي الذي يرى أخذ الكبيرة من الصغار ، فلا يجوز أن يمنعه القدر الواجب ، ويكون معنى قوله [

| ] ' فلا يعطه ' راجعا إلى الزيادة ، وإن كان طالب الزيادة غير متأول فيها ، والزيادة | لا وجه له في الاجتهاد بقوله [

] ' فلا يعطه ' فيه لأصحابنا جوابان :

أحدهما : أنه راجع إلى الزيادة ، فعلى هذا يعطيه القدر الواجب عليه ، لما روي عن | رسول الله [ $ ] أنه قال : من ولي عليكم فاسمعوا له وأطيعوا ، وإن كان عبدا حبشيا ما أقام | فيكم كتاب الله سبحانه .

والجواب الثاني : أنه راجع إلى الجملة من الواجب والزيادة ، فعلى هذا لا يجوز أن | يعطي الواجب ولا الزيادة ، لأنه بطلب الزيادة فاسق ، والفاسق لا ولاية له ، قال النبي [

| ] | ' أطيعوهم ما أطاعوا الله سبحانه ، فإذا عصوا الله تعالى فلا طاعة لهم عليكم ' ثم ابتدأ [

] | بذكر الإبل فقال : ' في أربعة وعشرين من الإبل فما دونها الغنم ' ، فكان هذا تفسيرا من وجه ، وإجمالا من وجه ، فالتفسير أنه لا يجب في أربعة وعشرين فما دونها إلا الغنم ، | والإجمال أنه لا يدري قدر الواجب فيها ، ثم قال [

| ] بعد ذلك مفسرا لهذا الإجمال ، ' في | كل خمس شاة ' فكان هذا بيانا لابتداء النصاب ، وقدر الواجب فيه . |

فصل

| لا اختلاف بين العلماء أن أول النصاب في الإبل خمس ، وأن الواجب فيها | شاة ، لقوله [

] : ' في كل خمس شاة ' ولرواية أبي سعيد الخدري أن رسول الله [ $ ] قال : | ' ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة ' والذوذ من الثلاثة إلى التسعة فإذا صارت عشرا | فما فوق صرة من الإبل ، فإذا بلغت مائة قيل هنيدة ، ويقال هنيدية ، فإذا نقصت إبل الرجل | عن خمس فلا شيء فيها ، فإذا بلغت خمسا ففيها شاة إلى تسع ، فإذا بلغت عشرا إلى أربع | عشرة ففيها شاتان فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه ، إلى تسع عشرة ، فإذا بلغت | عشرين ففيها أربع شياه ، إلى أربع وعشرين ، وهي غاية العدد الذي يجب في فريضة الغنم .

فأما صفة هذه الشياه ، وهي كل شاة يجوز أضحيتها إما جذعة من الضأن أو ثنية من | المعز ، ولا وجه لمن قال من أصحابنا ، كل ما انطلق عليه اسم شاة أجزأت وإن لم تجز في | الضحايا ، لأن مطلق هذا الاسم في الشرع يتناول ما قيد وصفه من الضحايا كالدماء الواجبة | في الحج ، ثم لأصحابنا في هذه الشاة ثلاثة أوجه :

أحدها : أنها تجزي ذكرا وأنثى كالضحايا ، وهو قول أبي إسحاق المروزي .

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٧٧