|
باب فرض الإبل السائمة $
قال الشافعي رضي الله عنه : ' أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر عن المثنى بن | أنس أو ابن فلان بن أنس شك الشافعي عن أنس بن مالك قال هذه الصدقة ' بسم الله | الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله [ $ ] على المسلمين التي أمر الله | جل وعز بها فمن سئلها على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعطه في أربع وعشرين من | الإبل فما دونها الغنم في كل خمس شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين | ففيها بنت مخاض فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى | خمس وأربعين ففيها بنت ليون أنثى فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقه طروقة | الجمل فإذا بلغت إحدى وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة فإذا بلغت ستا وسبعين إلى | تسعين ففيها ابنتا لبون فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا | الجمل ' . | قال الماوردي : إنما بدأ الشافعي بزكاة الإبل لأمرين .
أحدهما : أنها غالب أموالهم ، فبدأ بها لعموم الحاجة إليها .
والثاني : أن أعداد نصبها أسنان الواجب فيها فصعب ضبطه ، فبدأ بذكره لتقع العناية | بمعرفته ، ثم روى الشافعي ما قدره رسول الله [
| ] من نصبها ، وأبانه من فرضها ، وأثبته في | صحيفة ، وأخذ بها عماله في حياته ، واقتدى بها خلفاؤه رضي الله عنهم من بعده [
] ، وجملة | من روى فريضة الصدقة عن رسول الله [ $ ] مستوفاة أربعة : علي بن أبي طالب عليه السلام ، | وعبد الله بن عمر ، وعمرو بن حزم ، وأنس بن مالك رضي الله عنهم فأخذ الشافعي برواية | أنس وابن عمر ، دون حديث علي وعمرو بن حزم لثلاثة أشياء .
أحدها : أن حديث أنس وابن عمر أصح سندا من حديث علي وابن حزم ، ولأن | حديث أنس وارد من طريقين . |