| عليه ، ويدفنوه ما أمكن ، وإن كان عليه أثر الغسل والكفن والحنوط فإنهم يدفنوه ، فإن اختاروا | الصلاة عليه صلوا على قبره بعد دفنه لأن ظاهره أن قد صلى عليه . |
| فصل
: فإذا أريد غسله لم يعجل به حتى يتحقق موته بعلامات تدل عليه ، افتراق | الزندين ، واسترخاء العضدين ، وميل الأنف ، وتغيير الرائحة ، وإن كان غريقا أو حريقا أو | تحت هدم ، أو مترديا من علو فأحب أن ينتظر به اليوم واليومين ، لأنه لا يؤمن أن يكون قد زال | منه عقله فيثوب ، فإذا علم موته على اليقين بودر بغسله ، وأفضى به إلى مغتسله ، ولا ينتظر به قدوم | غائب ، ويختار أن يكون أسفل المغتسل منحدرا ورأسه أعلى ، لكي ينفصل عنه الماء .
| مسألة
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ثم يعاد تليين مفاصله ويطرح عليه ما يواري ما | بين ركبتيه إلى سرته ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح أما إعادة تليين مفاصله فلم يوجد عن الشافعي في شيء | من كتبه إلا فيما حكاه المزني في مختصره ، وهذا دون جامعه ، وترك ذلك أولى من فعله ، | لتماسك أعضائه ، وإنما قال الشافعي أعاد تليين مفاصله عند موته ، لا وقت غسله ، لتبقى لينة | على غاسله ، فإن أعاد تليين مفاصله وقت غسله جاز ، ويستحب أن يغسل في قميص رقيق ، | لأن ذلك أصون له .
وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : ' لما مات رسول الله [
| ] اختلف الناس | في غسله فقال قوم يغسل في ثيابه ، وقال قوم لا يغسل فيها فغشينا النعاس ، فسمعنا هاتفا | يهتف في البيت ولا نراه يقول ألا غسلوه في قميصه الذي مات فيه ، فغسل في القميص ، | فإن لم يكن غسله في القميص لصفاقته ستر منه قدر عورته ، وذلك ما بين سرته وركبته ، لأن | حكم عورته بعد وفاته كحكم عورته في حياته ، قال رسول الله [
] لعلي : ' لا تنظر لفخذ حي | ولا ميت ' .
وروي عن النبي [ $ ] أنه قال : ' حرمة المسلم بعد موته كحرمته قبل موته وكسر عظمه | بعد موته ككسره قبل موته ' .
| مسألة
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويستر موضعه الذي يغسل فيه فلا يراه أحد إلا | غاسله ومن لا بد له من معونته عليه ويغضون أبصارهم عنه إلا فيما لا يمكن غيره ليعرف | الغاسل ما غسل وما بقي ' . |