والوجه الثاني : الأب أحق من الزوج كالغسل ، فإن لم يكن فابنها فإن لم يكن | فأخوها ، فإن لم يكن قال الشافعي فخادم لها مملوك ، فإن لم يكن فخصيان ، فإن لم يكن | فرجال من المسلمين ويستحب أن يكونوا وترا ثلاثا ، فإن زادوا فخمسة ، لأن الذي تولى إدخال رسول الله [
| ] ثلاثة ، العباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، | واختلفوا في الثالث فقالوا : الفضل بن العباس ، وقيل : أسامة بن زيد ، ثم جاءت بنو زهرة | فسألوا إدخال رجل منهم ، فقيل : إنه لم يدخلوا أحدا منهم ، وقيل : بل أدخلوا عبد | الرحمن بن عوف ، فصاروا أربعة ، فدعوا مولى لرسول الله [
] يقال له شقران فأدخلوه | معهم حتى صاروا خمسة ، ويختار أن يستر الميت بثوب عند إدخاله القبر ، لا سيما إذا كانت | امرأة لما فيه من الصيانة .
| مسألة :
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويسل الميت سلا من قبل رأسه وروي عن | ابن عباس أن رسول الله [
| ] سل من قبل رأسه ( قال ) حدثنا إبراهيم بن محمد قال حدثنا | الفضل بن أبي الصباح قال حدثنا يحيى بن المنهال عن خليفة عن حجاج عن عطاء عن | ابن عباس أن النبي [
] دخل قبرا ليلا فأسرج له وأخذه قبل من القبلة ( قال ) حدثنا إبراهيم | قال حدثنا ابن منيع عن هشيم عن خالد الحذاء عن ابن سيرين أن رجلا من الأنصار مات | فشهده أنس بن مالك فأدخله من قبل رجل القبر . ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح .
وهو : أن توضع الجنازة عند رجل القبر ، ثم يسل من قبل رأسه سلا ، واختار أبو حنيفة | أن توضع بعيدا من القبر عند ناحية القبلة ، ثم تحط عرضا .
روى عن إبراهيم النخعي أن رسول الله [ $ ] قدم إلى القبر معترضا .
وحكى عن مالك أنه قال : لا بأس أن يسل من قبل رجله ، وما ذكرناه أولى في | الاختيار ، لرواية ابن عباس أن رسول الله [
| ] سل من قبل رأسه سلا ، ولأن الحائط في | قبره قبلة ، قال الشافعي : ' ومن شاهد الموضع علم أنه لا يمكن تقديم الجنازة إليه عرضا ' | والله أعلم . |