تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| باب النهي عن صيام يومي الفطر والأضحى وأيام التشرق

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وأنهى عن صيام يوم الفطر ويوم الأضحى وأيام | التشريق لنهي النبي [ $ ] عنها . ولو صامها متمتع لا يجد هديا عنه عندنا ( قال المزني ) قد | كان قال يجزيه ثم رجع عنه ' .

قال الماوردي : ثبت عن رسول الله [ $ ] أنه نهى عن صيام سبعة أيام العيدان وأيام | منى ويوم الشك ويوم الجمعة .

فأما العيدان فنهى عن صومهما نهي تحريم ، وأما أيام منى ، فقد كان الشافعي يذهب | في القديم إلى جواز صيامها للمتمتع ، ثم رجع عنه في الجديد ، ومنع من صيامها للمتمتع | وغيره ، وحرمها كالعيدين فلا يجوز صومها تطوعا ولا نذرا ، وقد تقدم الكلام مع أبي حنيفة | في جواز صيامها نذرا ، وأما يوم الشك ، فقد ذكرنا معنى نهي الصوم فيه ، وأنه للكراهة لا | للتحريم ، فأما يوم الجمعة فقد روي نهى صومه جابر وأبو هريرة فأما حديث جابر فرواه | محمد بن عباد بن جعفر قال : رأيت جابرا في الطواف فقلت له : أنهى رسول الله [

| ] عن | صوم يوم الجمعة ؟ فقال : نعم ورب هذه الكعبة وأما أبو هريرة فروي عنه أنه قال : ما أنا | نهيت عن صوم يوم الجمعة ورب الكعبة ولكن رسول الله [

] نهى عنه .

فاختلف الناس في معنى هذا النهي .

فقال بعضهم : لأنه يوم عيد كالفطر والأضحى . وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن | راهويه : إنما ورد النهي فيمن أفرد صومه دون ومن وصله بغيره ، لما روي في حديث جويرية | بنت الحارث رضي الله عنها أن رسول الله [

| ] أنه دخل عليها وهي صائمة يوم الجمعة |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٤٧٧