تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : أنها وجبت على الزوج وحده ، وهذا غير ممتنع كما يشتركان في الوطء ، | ويختص الزوج بالتزام المهر .

والثاني : أنها وجبت عليهما ، وهذا غير ممتنع كما يشتركان في قتل صيد فيكون | الجزاء بينهما . |

| فصل

: فإذا ثبت أن في الكفارة قولين أصحهما كفارة واحدة .

والثاني : كفارتان فإن قلنا بوجوب كفارتين راعيت حال كل واحد منهما في نفسه من | يساره وإعساره ، فربما اتفقت أحوالهما فأعتقا معا ، أو صاما معا أو أطعما معا وربما اختلفت | أحوالهما فأعتق أحدهما ، فصام الآخر أو صام أحدهما وأطعم الآخر ، فلا يكون لأحدهما | تعلق بحال صاحبه ، كما لو حنثا في يمين وإن قلنا بوجوب كفارة واحدة ، وهو الصحيح ففي | كيفية وجوبها قولان :

أحدهما : أنها وجبت ابتداء على الزوج كالمهر الذي يختص به الزوج ، وإن اشتركا | في الوطء فعلى هذا يعتبر بها حال الزوج وحده ، فإن أعتق أو صام أو أطعم أجزأ ولا شيء | على الزوجة بحال ، لا حظ لها في الوجوب .

والقول الثاني : أن الكفارة وجبت عليهما ، ثم يحمل الزوج عنهما لأنهما اشتركا في | هتك الحرمة ، فوجب أن يشتركا في الكفارة ، فعلى هذا لا يخلو حالهما من أحد أمرين :

إما أن تتفق أحوالهما أو تختلف ، فإن اتفقت أحوالهما فعلى ثلاثة أقسام :

أحدها : أن يكونا الزوج من أهل العتق وهي من أهل الصيام ، فعلى الزوج عتق رقبة | ثم ينظر في حالها ، فإن كانت مع كونها من أهل الصيام ، ممن يجوز أن تكفر بالعتق لحريتها | فعتق الزوج يجزيهما ، وإن كانت ممن لا يجوز أن لا تكفر بالعتق لرقها ، فعليها صيام شهرين | لا يجزيها عتق الزوج .

والقسم الثاني : أن يكون الزوج من أهل العتق ، وهي من أهل الإطعام فعلى الزوج | عتق رقبة ويجزيهما ، لأن من لزمه الإطعام أجزأه العتق ، لأنهما حقان في مال ، والعتق أغلظ | حالا .

والقسم الثالث : أن يكون الزوج من أهل الصيام ، وهي من أهل الإطعام فعلى الزوج | صيام شهرين عن نفسه ، وإطعام ستين مسكينا عن زوجته لأن الصيام لا ينوب عن إطعام | وجب على غيره ، وإن كانت هي أعلى حالا من الزوج ، فعلى ثلاثة أقسام :

أحدها : أن تكون هي من أهل العتق ، وهو من أهل الصيام ، فعليه صيام شهرين عن |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٤٢٦