| وإن وجده في خربة جاهلية ، أو في قرية غير مسكونة ففيه وفي الركاز الخمس ' ولأنه | مستفاد من الأرض من غير إيداع أصل ، فوجب أن يكون حق الله تعالى فيه الخمس كالركاز ، | واستدل من أوجب فيه ربع العشر بعموم ، قوله [
| ] ' في الرقة ربع العشر ' وروى الشافعي | عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم أن النبي [
] أقطع بلال | ابن الحارث معادن القبلية فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم وهذا مرسل | ووجه الدلالة منه ضعيف ، فلذلك لم يعتمد عليه الشافعي لكن قد روى غير الشافعي عن | عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال بن | الحارث المزني عن أبيه أن النبي [
| ] أخذ منه زكاة المعادن القبلية وهذا نص مستند | وروى جوبير عن الضحاك أن النبي
قال ' في الركاز الخمس وفي المعدن الصدقة ' | ولأنه مستفاد من الأرض لم يملك غيره فوجب أن لا يجب فيه الخمس كالحبوب ، واستدل | من اعتبر كثرة المؤنة وقلتها بالزرع والثمرة لأن حق الله تعالى فيها يقل بكثرة المؤنة ، إذا | سقى بغرب أو نضح فيجب فيه نصف العشر ، ويكثر بقلة المؤنة ، إذا سقى بماء سماء أو | سيح فيجب فيه العشر ، فكذلك المعادن ، إن قلنا المؤنة في المأخوذ منها ، وجب فيها | الخمس كالركاز وإن كثرت المؤنة في المأخوذ منها وجب فيه ربع العشر كالناض ، فهذا | توجيه الأقاويل الثلاثة . |