| يختار ، أن تكون في يده أمانة وهذا ضعيف ، والأول أصحها ، وسيأتي ذلك في كتاب اللقطة | مستوفى إن شاء الله . |
| فصل
: فإن كانت اللقطة من جنس ما لا زكاة فيه كثوب أو عرض فعرفها الواجد | الملتقط حولا فإن ظفر بصاحبها فردها عليه فلا زكاة عليه ، وإن لم يظفر به ولا عرفها فله | حالان :
أحدهما : أن يضعها في يده أمانة ، فلا زكاة عليه بحال لا على واجدها ، ولا على | مالكها ، لأن الزكاة غير جارية فيها .
والحالة الثانية : أن يتملكها إما باختيار تملكها أو بنقل عينها ، فقد انتقل حق مالكها | من عينها إلى بدلها ، وذلك على ضربين :
أحدهما : أن يكون ذا مثل كالمتماثل الأجزاء من الحبوب والأدهان فلا زكاة فيها على | مالكها ، لأنها أعيان غير مزكاة .
والضرب الثاني : أن لا يكون له مثل فلمالكه قيمته ، والقيمة مما فيها الزكاة لأنها | دراهم ، أو دنانير ، لكن لا زكاة على الواجد فيها بحال ، لأنها قبل نقل عينها غير مزكاة ، وبعد | نقل عينها غير موجودة فأما مالكها ، فإن كانت قيمتها أقل من نصاب ، فلا زكاة عليه فيها بحال | إذا لم يملك معها تمام النصاب ، وإن كانت نصابا فلا زكاة عليه قبل أن يتملكها الواجد ، | فأما بعد أن يملكها فيكون وجوب الزكاة على ما مضى من اعتبار يسار الواجد وإعساره ، فإن | قيل فهو لم يختر نقل ماله إلى ما تجب فيه الزكاة فلم أوجبتموها عليه بغير اختياره ، قيل ما | تجب فيه زكاة العين لا يعتبر في وجوب زكاته قصد المالك واختياره ، ألا ترى لو كان له | حنطة بذرتها الريح في أرضه فثبتت ، خمسة أوسق لزمه عشرها ، وإن لم يقصد بذرها ولم | يختر زرعها .
| مسألة :
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو أكرى دارا أربع سنين بمائة دينار فالكراء | حال إلا أن يشترط أجلا فإذا حال الحول زكى خمسة وعشرين دينارا وفي الحول الثاني | خمسين لسنتين إلا قدر زكاة الخمسة والعشرين دينارا وفي الحول الثالث خمسة وسبعين | دينارا لثلاث سنين إلا قدر زكاة السنتين الأوليين وفي الحول الرابع زكى مائة لأربع سنين | إلا قدر زكاة ما مضى ولو قبض المكري المال ثم انهدمت الدار انفسخ الكراء ولم يكن عليه | زكاة إلا فيما سلم له ولا يشبه صداق المرأة لأنها ملكته على الكمال فإن طلق انتقض النصف | والإجارة لا يملك منها شيء إلا بسلامة منفعة المستأجر مدة يكون لها حصة من الإجارة ( قال |