| ذهب أو ورق ، فإذا ثبت وجوب زكاته قوم بعد حوله بغالب نقد البلد في مثل ذلك العرض | في وقت تقويمه لا في وقت ابتياعه ، فإن كان غالب نقد البلد دراهم قومه بالدراهم ، وإن | كان دنانير قومه بالدنانير ، لأنه لا أصل له يقوم به ، لكان أولى الأمور تقويمه بغالب النقد في | مثله ، فإن لم تبلغ قيمته بالغالب نصابا وبلغ بغير الغالب نصابا فلا زكاة فيه ، لأن غير الغالب | في حكم المعدوم فإن كان نقد البلد بهما واحدا ، ولم يكن أحدهما غالبا ، فلا يخلو حال | العرض من أربعة أقسام :
أحدها : أن يكون بأيهما قوم لم يبلغ نصابا فلا زكاة فيه .
والقسم الثاني : أن تبلغ قيمته بالدراهم نصابا وبالدنانير لا تبلغ نصابا فيقوم بالدراهم وتخرج زكاته . | والقسم الثالث أن تبلغ قيمته بالدنانير نصابا وبالدراهم لا تبلغ نصابا فتقوم الدنانير | وتخرج زكاته وقال بعض أصحابنا : لا يقوم بالدنانير ولا تجب فيه الزكاة ، إلا أن يفعل ذلك | تطوعا وسنذكر وجه قوله .
والقسم الرابع : أن تبلغ قيمته بالدراهم نصابا وبالدنانير نصابا ، فقد اختلف أصحابنا | بأيهما يقوم على ثلاثة مذاهب :
أحدها : وهو قول أبي إسحاق المروزي : هو بالخيار بأيهما شاء قومه ، لأنه لا مزية | لأحدهما على الآخر .
والوجه الثاني : يقوم بالدراهم لأنها أكثر استعمالا وأنفع للمساكين ، ولأن زكاتها | مأخوذة بالنض وزكاة الذهب باجتهاد لا بنص ، وذاك الوجه المخرج في القسم الثالث من | هذا .
والوجه الثالث : يقومه بأحظهما للمساكين وأنفعهما لأهل السهمان .
مسالة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويخرج زكاته من الذي قوم به ' .
قال الماوردي : وقد مضى الكلام فيما يقومه به ، فأما ما يخرجه في زكاته فقد اختلف | قوله فيه ، على ثلاثة أقاويل :
أحدها : ذكره في القديم أنه يخرج ربع عشر العرض حتما لا يعدل إلى غيره لأن سمرة | قال كان رسول الله [ $ ] : ' يأمرنا بإخراج الصدقة من الذي يعد للبيع ' وإذا أمر بالإخراج منه | لم يجز العدول عنه ولأنه مال مزكى فوجب أن تخرج زكاته منه كسائر الأموال . |