تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

فصل : وأما المباح للنساء دون الرجال فالخلاخل ، والدمالج ، والأطواق والأسورة من | الذهب والفضة ، وما كان في معنى ذلك مما جرت عادتهن بلبسه ، وأما المباح فإن كان مما | جرت عادة النساء به كان مباحا ، وإن كان مما لم تجر عادة النساء مما يلبسه عظماء الفرس | كان محظورا ، فأما الثياب المثقلة بالذهب المنسوجة به فعلى وجهين :

أحدهما : أنه مباح لهن كالحلي .

والثاني : أنه محظور عليهن لما فيه من كثرة الإسراف وعظم الخيلاء فأما تعاويذ | الذهب فمباح لهن ، فأما نعال الذهب والفضة فمحظورة ، وكل ما أبحناهن من ذلك ففي | زكاته قولان ، فإن اتخذه الرجال للتحلي به كان محظورا عليهم وزكاته واجبة ، ولكن في | تحلية الصبيان به وجهان :

أحدهما : محظور فعلى هذا فيه الزكاة .

والثاني : مباح فعلى هذا في زكاته قولان . |

| فصل

: وأما المباح للرجال والنساء فخواتم الفضة وحلية المصحف ، فأما حليته | بالذهب فعلى وجهين :

أحدهما مباح لما فيه من إعظام القرآن .

والثاني : محظور والأول أصح ، فأما حلية علاقة المصحف بالذهب فمحظور لا | يختلف ، ويجوز للأجدع من الرجال والنساء من أن يتخذ أنفا من فضة أو ذهب ، فقد روي | أن عرفجة بن أسعد أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذ أنفا من فضة فأنتن عليه ، | فأمره النبي [ $ ] أن يتخذ أنفا من ذهب ، ويجوز للرجل والمرأة أن يشدا أسنانهما بالذهب | والفضة ، فقد فعل ذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه وإذا كان ذلك مباحا نظر ، فإن نشب | في العضو وتراكب عليه اللحم صار كالمستهلك ولا زكاة فيه ، وإن كان بخلاف ذلك بحيث | يمكن نزعه ورده فزكاته على قولين .

مسالة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإن اتخذ رجل أو امرأة إناء من ذهب أو ورق | زكياه في القولين جميعا لأنه ليس لواحد منهما اتخاذه ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال : اتخاذ أواني الذهب والفضة حرام لرواية محمد بن | سيرين عن أنس أن النبي [

| ] نهى عن استعمال أواني الذهب والفضة ولما فيه من الترف | والخيلاء ، وأنه من زي الأكاسرة والأعاجم وقد قال [

] ' من تشبه بقوم فهو منهم ' وإذا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ٢٧٥