|
| باب كيف تؤخذ زكاة النخل والعنب بالخرص
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' أخبرنا عبد الله بن نافع عن محمد بن صالح | التمار عن الزهري عن ابن المسيب بن عتاب بن أسيد أن رسول الله [
| ] قال في زكاة | الكرم ' يخرص كما يخرص النخل ثم تؤدى زكاته زبيبا كما تؤدى زكاة النخل تمرا ' | وبإسناده أن النبي [
] كان يبعث من يخرص على الناس كرومهم وثمارهم واحتج بأن رسول | الله [ $ ] قال ليهود خيبر حين افتتح خيبر ' أقركم على ما أقركم الله على أن التمر بيننا وبينكم ' | قال فكان يبعث عبد الله ابن رواحة فيخرص عليهم ثم يقول إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي | فكانوا يأخذونه ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح .
إذا بدا صلاح ثمار النخل والكرم فقد تعلق وجوب الزكاة بهما ، ووجب خرصهما | للعلم بقدر زكاتهما ، فيخرصهما رطبا وينظر الخارص كم يصير تمرا فيثبتها تمرا ، ثم يخير | رب المال فيها ، فإن شاء كانت في يده أمانة إلى وقت الحداد وليس له التصرف فيها ، وإن | شاء كانت في يده مضمونة وله التصرف فيها ضمنها ، فيستفاد بالخرص العلم بقدر الزكاة | فيها ، واستباحة رب المال التصرف في الثمرة إن شاء بشرط الضمان ، هذا مذهبنا وبه قال من | الصحابة أبو بكر وعمر كرم الله وجوههما ، ومن التابعين عطاء والزهري ومن الفقهاء مالك | وأبو ثور . |