| مسألة :
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولا يكونان خليطين حتى يريحا ويسرحا | ويحلبا معا ويسقيا معا ويكون فحولتهما مختلطة فإذا كانا هكذا صدقا صدقة الواحد بكل | حال ولا يكونان خليطين حتى يحول عليهما الحول من يوم اختلطا ويكونان مسلمين فإن | تفرقا في مراح أم مسرح أو سقي أو فحل قبل أن يحول الحول فليسا خليطين ويصدقان | صدقة الاثنين وهكذا إذا كانا شريكين ( قال ) ولما لم أعلم مخالفا إذا كان ثلاثة خلطاء لو | كانت لهم مائة وعشرون شاة أخذت منهم واحدة وصدقوا صدقة الواحد فنقصوا المساكين | شاتين من مال الخلطاء الثلاثة الذين لو تفرق مالهم كانت فيه ثلاثة شياه لم يجز إلا أن يقولوا | لو كانت أربعون شاة من ثلاثة كانت عليهم شاة لأنهم صدقوا الخلطاء صدقة الواحد ' .
قال الماوردي : أما خلطة الأعيان فزكاتها معتبرة بخمس شرائط ، وهذه الخمس معتبرة | في زكاة المنفرد ، شرطان منها في المالك ، وثلاثة في الماشية .
فأما الشرطان في المالك : فأحدهما : الإسلام ، لأن الكافر لا زكاة عليه ، والثاني | الحرية لأن العبد والمكاتب لا زكاة عليهما .
وأما الثلاثة التي في الماشية : فأحدها النصاب .
والثاني : الحول :
والثالث : السوم ، فهذه خمسة شروط معتبرة في زكاة المنفرد وخلطة الأعيان جميعا | والله تعالى أعلم بالصواب . |
| فصل
: وأما خلطة الأوصاف فتعتبر فيها الشروط الخمسة المعتبرة في الانفراد ، وخلطة | الأعيان ، ثم تختص بست شرائط أخرى تعتبر في خلطة الأوصاف لا غير .
أحدها : أن يكون المراح الذي تأوي إليه واحدا .
والثاني : أن يكون المسرح الذي ترعى فيه واحدا .
والثالث : أن يكون السقي الذي تشرب منه من نهر أو بئر أو حوض واحدا .
والرابع : أن تكون الفحول التي تطرقها واحدة .
والخامس : نقله المزني ولم يروه الربيع أن يكون حلابهما واحدا ، فاختلف أصحابنا | في نقل المزني هذا الشرط على وجهين :
أحدهما : أنه غلط من المزني في نقله ، وليس ذلك شرطا معتبرا بحال ، لأن غيره لم | يروه عن الشافعي . |