| بين الصغير والكبير وما يشبه ربع عشر ماله فإذا كانت عنده أربعون تسوي عشرين درهما | وكلفته شاة تسوي عشرين درهما فلم آخذ عدلا بل أخذت قيمة ماله كله فلا آخذ صغيرا | وعنده كبير فإن لم يكن إلا صغير أخذت الصغير كما أخذت الأوسط من التمر ولا آخذ | الجعرور فإذا لم يكن إلا الجعرور أخذت منه الجعرور ولم تنقص من عدد الكيل ولكن | نقصنا من الجودة لما لم نجد الجيد كذلك نقصنا من السن إذا لم نجدها ولم ننقص من | العدد ' .
قال الماوردي : وصورة هذه المسألة : في رجل معه نصاب من الماشية نتجت نصابا ، | ثم ماتت الأمهات قبل الحول وبقي النتاج فجاء الساعي فوجدها سخالا ، إن كانت الأمهات | غنما ، أو فصالا إن كانت الأمهات إبلا ، أو عجولا إن كانت الأمهات بقرا ، فمذهب الشافعي | أنه يبني حول السخال على حول الأمهات ، ويأخذ منها الزكاة ولا يبطل حولها بموت أمهاتها ، | وبه قال مالك .
وقال أبو القاسم الأنماطي من أصحابنا : إن بقي من الأمهات نصاب زكيت السخال | بحول النصاب الباقي من أمهاتها ، وإن نقصت عن النصاب بطل حكم الحول المار ، ولم | تجب في السخال الزكاة إلا بعد استئناف حولها .
وقال أبو حنيفة : إن بقي من الأمهات واحدة زكيت السخال بحول أمهاتها ، وإن ماتت | جميع الأمهات بطل حكم حولها ولم يستأنف للسخال الحول ، إلا أن تصير ثنايا ، فإذا صارت | ثنايا استؤنف حولها حينئذ ، استدلالا برواية جابر الجعفي عن الشعبي أن رسول الله [
| ] قال : | ليس في السخال صدقة ، وبما روي عن النبي [
] أنه قال : ' ليس في راضع لبن | شيء ' قال : ولأن الصغار إنما ثبت لها حكم الحول تبعا للأمهات ، فإذا سقط حكم المتبوع | بموته سقط حكم التابع ، قال : ولأن الفرض قد يتغير بالزيادة والعدد ، وبالزيادة في السن ، ثم | كان نقصان العدد عن النصاب يوجب إسقاط الزكاة ، وتغيير الفرض ، وجب أن يكون نقصان | السن مؤثرا في إسقاط الزكاة وتغيير الفرض ، وتحرر ذلك قياسا أنه أحد نوعي ما يتغير له | الفرض ، فجاز أن يكون لنقصانه تأثير في تغيير الفرض كالعدد .
والدلالة على صحة ما ذهب إليه الشافعي : ما روي عن النبي [ $ ] أنه قال لساعيه : | ' عد عليهم صغيرها وكبيرها ' فكان على عمومه ، ولأنه إجماع الصحابة ، روي أن أبا بكر |