تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أحد الوجهين في إنقاء أسفله ، وأنجا قبله ودبره وعلى الوجه الذي يلقى على يده ، | ويستعملهما في فمه وأعلى جسده ، ويمرها على أسنانه ليزيل أذى إن كان بها ، ولا يفغر فاه | لما لا يؤمن إن يكسر له عظما ، أو يفسد له عضوا .

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويوضئه وضوء الصلاة ، ويغسل رأسه ولحيته | حتى ينقيهما ويسرحهما تسريحا رفيقا ' .

وهذا يتضمن ثلاثة أشياء أيضا :

فأحدها : وهو أول ما يبدأ به بعد ما ذكرنا أن يوضئه وضوءه للصلاة فيمضمضه وينشفه | من غير مبالغة فيهما جميعا ، ويغسل وجهه وذراعيه ويمسح برأسه وأذنيه ، ويغسل رجليه | اقتداء بالسلف وتشبيها بالحي ، ثم يغسل شعر رأسه ولحيته ، لأن رأسه أشرف جسده وأولى | ما ابتدئ به ثم يسرح لحيته تسريحا رفيقا بمشط واسع الأسنان ، وإن كان شعر رأسه ملبدا | سرحه أيضا لقوله [ $ ] اصنعوا بميتكم ما تصنعون بعروسكم .

| مسألة :

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ثم يغسله من صفحة عنقه اليمنى وشق صدره | وجنبه وفخذه وساقه ثم يعود إلى شقه الأيسر فيصنع به مثل ذلك ثم يحرفه إلى جنبه الأيسر | فيغسل ظهره وقفاه وفخذه وساقه اليمنى وهو يراه متمكنا ثم يحرفه إلى شقه الأيمن فيصنع به | مثل ذلك ويغسل ما تحت قدميه وما بين فخذيه وإليتيه بالخرقة ويستقصي ذلك ثم يصب | على جميعه الماء القراح وأحب أن يكون فيه كافور ( قال ) وأقل غسل الميت فيما أحب ثلاثا | فإن لم يبلغ الإنقاء فخمسا لأن النبي [ $ ] قال لمن غسل ابنته ' اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر | إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور ' ( قال ) ويجعل في كل | ماء قراح كافورا وإن لم يجعل إلا في الآخرة أجزأه ويتتبع ما بين أظافره بعود ولا يخرج حتى | يخرج ما تحتها من الوسخ وكلما صب عليه الماء القراح بعد السدر حسبه غسلا واحدا | ويتعاهد مسح بطنه في كل غسلة ويقعده عند آخر غسلة ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح .

إذا أراد أن يأخذ في غسله بعد تسريح رأسه ولحيته فالمستحب أن يبدأ بميامن جسده ، | لما روي عن رسول الله [ $ ] أنه قال لأم عطية حين غسلت بنته : ' ابدئي بميامنها ومواضع | الوضوء منها ' . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٣ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٣ · ص ١٠