تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى ابن عمر وأبو هريرة وأبو حميد الساعدي والبراء بن عازب أن رسول الله [ $ ] | رفع يديه حذو منكبيه

فأما الجواب عن حديث وائل بن حجر فمن وجهين :

أحدهما : ترجيح

والثاني : استعمال

فأما الترجيح فمن وجهين :

أحدهما : أن حديثنا أكثر رواة وأشهر عملا فكان أولى

والثاني : أن حديث وائل مختلف فيه ، لأنه روى إلى الأذنين ، وروى إلى الصدر فكان | بعضه يعارض بعضا ، وحديثنا مؤتلف فكان أولى

وأما الاستعمال فهو : أن يستعمل من روى إلى الصدر على ابتداء الرفع ، ومن روى | إلى الأذنين عن أطراف الأصابع في انتهاء الرفع ، ومن روى إلى المنكبين أخبر عن حال | الكفين في مقصود الرفع فتصير مستعملين للروايات على وجه صحيح ، وكان أبو العباس بن | سريج يقول : كل هذا من اختلاف المباح وليس بعضه أولى من بعض |

| ( فصل )

: فإذا ثبت بما ذكرنا أن السنة رفعهما إلى المنكبين فسواء في ذلك الإمام ، | والمأموم [ والرجل ] ، والمرأة ، والقائم ، والقاعد في الفريضة ، والنافلة فإذا رفعهما نشر | أصابعه فقد روى أبو هريرة أن النبي [

| ] كان إذا كبر رفع يديه ونشر أصابعه ، فلو كان بيديه | مرض لم يقدر على رفع إحدى يديه دون الأخرى رفعها ، ولو كان أقطع الكفين رفع زنديه | إلى منكبيه ، ولو ركع لم يبلغ بزنديه إلى ركبتيه لأنه إن فعل ذلك خالف هيئة الركوع وليس | كذلك في رفعها للتكبير ، لأنه لا يصير مخالفا هيئة شيء |

( مسألة ) $ : قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويأخذ كوعه الأيسر بكفه اليمنى ويجعلها | تحت صدره '

قال الماوردي : وإنما استحب له ذلك لرواية علي بن أبي طالب عليه السلام أن | النبي [ $ ] قال : ' ثلاث من سنن المرسلين تعجيل الفطر ، وتأخير السحور ، ووضع اليمين | على الشمال في الصلاة ' |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٩٩