| عبد الرحمن بن الحارث عن حكيم بن حكيم عن نافع عن جبير عن ابن عباس أن | النبي [ $ ] قال : ' أمني جبريل عند باب الكعبة مرتين فصلى الظهر حين كان الظل مثل | الشراك ثم صلى العصر حين صار ظل كل شيء بقدر ظله ثم صلى المغرب حين أفطر | الصائم ثم صلى العشاء الآخرة حين غاب الشفق ثم صلى الصبح حين حرم الطعام | والشراب على الصائم ثم صلى المرة الآخرة الظهر حين كان ظل كل شيء قدر ظله دون | العصر بالأمس الأول لم يؤخرها ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلثا الليل ثم صلى | الصبح حين أسفر ثم التفت فقال : يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت فيما بين | هذين الوقتين .
فدلت هذه السنة على ما جاءت به من تحديد الأوقات . |
| ( فصل )
: وأما قوله تعالى : ^ ( وأقيموا الصلاة ) ^ وغيرها من الآي التي تضمنها ذكر الصلاة | فقد اختلف أصحابنا في جملة العلماء هل ذلك من المجمل الذي لا يعقل معناه إلا بالبيان ؟ | أو هو ظاهر معقول المعنى ؟ قيل : ورود البيان على وجهين :
أحدهما : من المجمل المفتقر إلى البيان في معرفة المراد به ، لأن مجرد اللفظ لا يدل | عليه ، والبيان لا يستغنى عنه .
والوجه الثاني : إن لهذا اللفظ ظاهرا يعقل معناه ما لم يرد البيان بالعدول عنه أو | باستعمال شروط فيه ؛ لأن القرآن نزل بلسان عربي تحدى الله به العرب ، فلو كان فيه ما ليس | بمعقول المعنى لأنكروه ثم اختلفوا في الاسم هل جاء به الشرع كما جاء ببيان الحكم أو كان | معروفا عند أهل اللسان والشرع المختص ببيان الأحكام على ثلاثة مذاهب :
أحدها : أن النبي [ $ ] أحدث الأسماء شرعا كما بين الأحكام شرعا ، لأنه لما جاز أن | يرد الشرع بما لم يكن عبادة من قبل افتقر ما ورد به الشرع إلى أسماء مستحدثة بالشرع ، | وهذا قول من زعم أن اسم الصلاة مجمل فجعله مستحدثا بالشرع ، لأن العرب لم تكن | تعرفه على هذه الصفة .
والمذهب الثاني : أن الشرع مختص بورود الأحكام ، فأما الأسماء فمأخوذة من أهل | اللغة واللسان ؛ لأن الأسماء لوردت شرعا لصاروا مخاطبين بما ليس من لغتهم ، ولخرج |