تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والمسجد واسعا . فلا بأس أن يجتمعوا في الأذان دفعة واحدة ' كالبصرة ' ، ولأن اجتماع | أصواتهم أبلغ في الإعلام ويتفقوا في الأذان إذا اجتمعوا عليه كلمة واحدة فإن اشتراكهم في | كلمة منه أبين وإذا اختلفوا فيه اختلط ، وإذا أذنوا واحدا بعد واحد أذنوا على الولاء ، ولا | يتأخر أحدهم عن الآخر بكثير كما قالت عائشة إن كان ينزل هذا ويرقى هذا . |

( فصل )

| : فأما ما بين الأذان والإقامة فإن كانت الصلاة مغربا وإلا بينهما ، لأنه يتنفل | قبلها ، وإن كانت غير مغرب أمهل قدر ما يتأهب الناس ويحضر الإمام ، ويتنفل بالقدر | المسنون ثم يرفع بالإقامة . روى عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله [

] : ' صلوا | عند كل أذان ركعتين إلا المغرب ' .

ويختار أن يقيم للصلاة من أذن لها لرواية زياد بن الحارث الصدائي أن | رسول الله [

| ] قال : إن أخا صداء أذن وإنما يقيم من أذن ، فإن أقام غير من أذن فلا بأس قد | روي أن النبي [

] لما قال لعبد الله بن زيد ألقه على بلال فإنه أندى صوتا منك فألقاه عليه | فأذن بلال فقال عبد الله أنا رأيته ؛ وأنا كنت أريده فقال أقم أنت ' . |

| ( فصل )

: فأما قيام الناس إلى الصلاة عند إقامة المؤذن فينبغي لمن كان منهم شيخا بطيء | النهضة أن يقوم عند قوله : قد قامت الصلاة ، ومن كان منهم شابا سريع النهضة أن يقوم بعد | فراغه من الإقامة ، فيختلف ذلك بحسب اختلاف القائمين ليستووا في صفوفهم قياما في | وقت واحد ، فلو أذن مؤذن وحضر قوم لم يكن قد أذن ، فلا بأس أن يصلوا جماعة بأذانه ، | روى عمر بن الخطاب قال : سمع النبي [ $ ] أذانا فقال : كما قال وانتهى إليه وهو يقول : حي | على الصلاة فنزل وقال : انزلوا وصلوا بأذان هذا العبد الأسود ' .

وهذا يجوز على جواز أذان العبد ، وهكذا المدبر ، والمكاتب ، ومن فيه جزء من الرق . |

| ( مسألة )

: قال الشافعي : ' ولا يرزقهم الإمام وهو يجد متطوعا فإن لم يجد متطوعا فلا | بأس أن يرزق مؤذنا ' .

قال الماوردي : أما إذا وجد الإمام ثقة يتطوع بالأذان بصيرا بالأوقات لم يجز أن | يعطيه ، ولا لغيره أجرة لرواية مطرف بن عبد الله عن عثمان بن أبي العاص أنه قال : يا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٥٩