تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ومنابت الشجر والآكام من غير صلاة ، لأن النبي [

| ] لما سأله الرجل أن يدعو بكف المطر | عنهم قال اللهم حوالينا ولا علينا ، فدعا ولم يصل ' وقال : حوالينا يعني : الجبال ومنابت | الشجر ، حيث ينفع فيه دوام المطر ، وكذلك نازلة تنزل بالمسلمين أو بواحد منهم ، مثل تعذر | الأقوات وغلاء الأسعار وضيق المكاسب ، فينبغي لهم أن يدعو الله سبحانه بكشفها مجتمعين | أو مفترقين ، فقد روي أن النبي [

] قال : ' ألظوا في الدعاء بياذا الجلال والإكرام ' .

قال الشافعي : فإن نذر الإمام أن يستسقي وجب عليه ذلك بنفسه فإن نذر أن يستسقي | بجماعة المسلمين استسقى وحده ، وليس عليه أن يطالبهم بالخروج معه ، لأنهم لا يمكنهم | ولكن يستحب له لو خرج بمن أطاعه منهم أو من أهله وقرابته .

قال الشافعي : ' فإن نذر أن يصلي الاستسقاء ويخطب صلى وخطب جالسا ' . لأنه | ليس القيام للخطبة ، ولا في ركوب المنبر به ، إلا إذا كان هناك جماعة ، فإن لم تكن جماعة | ذكر الله سبحانه جالسا وسقط عنه ما سوى ذلك ، وكيف خطب أجزاه .

قال الشافعي : ' ولو نذر الإمام أن يستسقي فسقى قبل خروجهم ، وجب على الإمام أن | يوفي بنذره ، وإن لم يفعل فعليه قضاؤه ، ويخرج من أطاعه ، وإذا نذر أن يستسقي أحببت أن | يستسقي في المسجد ، ويجزئه أن يستسقي في بيته ، فلو خرج والناس معه لم يف بنذره إلا | بالخطبة قائما ' لأن الطاعة إذا كان معه ناس أن يخطب قائما ، ولو خطب راكبا لبعير جاز . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٥٢٢