| إيانا في سقيانا وسعة رزقنا ' ثم يدعو بما يشاء من دين ودنيا ويبدءون ويبدأ الإمام بالاستغفار | ويفصل به كلام ويختم به ثم يقبل على الناس بوجهه فيحضهم على طاعة ربهم ويصلي | على النبي [ $ ] ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ويقرأ آية أو آيتين ويقول أستغفر الله لي ولكم ثم | ينزل ' .
قال الماوردي : وقد روى ابن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استسقى | فكان أكثر دعائه الاستغفار ، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه إني لأعجب ممن يبطئ | عليه الرزق ومعه مفاتيحه ، فقيل له وما مفاتيحه فقال الاستغفار ، وحكي عن بعض العرب | الجفاة أنه استسقى فقال : |
% رب العباد ما لنا وما لكا % % قد كنت تسقينا فما بدا لكا %
% أنزل علينا الغيث لا أبالكا % %
قال أبو العباس المبرد معناه : أشهد أن لا أبا لك ، فهذا وإن كان في لفظه جفاء فهو في | معنى الدعاء صحيح ، فإذا فرغ من الدعاء استقبل الناس وأتى بباقي الخطبة ثم قال استغفر | الله لي ولكم ، وهو على ما كان عليه من الرداء وتحويله ، وكذلك الناس معه حتى نزعوها متى | نزعها ، ويختار أن يقرأ عقيب دعائه بقوله : ^ ( قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ) ^ يونس : 89 ) | وقوله تعالى : ^ ( فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر ) ^ [ الأنبياء : 84 ] وقوله تعالى : ^ ( فاستجبنا | له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ) ^ ( الأنبياء : 88 ) وما أشبه ذلك من الآيات تفاؤلا | لإجابة الدعوة . |
| ( فصل )
: ( قال الشافعي ) فإن سقاهم الله وإلا عادوا من الغد للصلاة والاستسقاء حتى | يسقيهم الله ( قال ) وإذا حولوا أرديتهم أقروها محولة كما هي حتى ينزعوها متى نزعوها ' .
قال الماوردي : وذلك في الاختيار ثلاثة أيام متواليات والزيادة عليها حسن ، لما روي | عن النبي [
| ] أن الله تعالى يحب الملحين في الدعاء . |
( مسألة ) $ : قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن كانت ناحية جدبة وأخرى خصبة فحسن | أن يستسقي أهل الخصبة لأهل الجدبة وللمسلمين ويسأل الله الزيادة للمخصبين فإن ما عند | الله واسع ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح لقوله تعالى : ^ ( إنما المؤمنون إخوة ) ^ [ الحجرات : 10 ] | وقوله تعالى : ^ ( وتعاونوا على البر والتقوى ) ^ ( المائدة : 2 ) ولقوله [
| ] ' المسلمون تتكافأ |