والدلالة عليهما رواية ابن عباس أن رسول الله [
| ] صلى للاستسقاء كصلاة العيدين ، | وروى عبد الله بن زيد أن النبي [
] خرج بالناس يستسقي فصلى بهم ركعتين ، جهر فيهما | بالقراءة ، وحول رداءه ، واستقبل ورفع يديه ودعا واستسقى ، وقد روى الشافعي عن أبي | بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم أنهم صلوا للاستسقاء كصلاة العيدين ، وجهروا بالقراءة ، | وروى أصحابنا عن عثمان وابن عباس وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم أنهم صلوا | للاستسقاء ، وليس لهذه الجماعة مخالف ، فثبت أنه إجماع ، ولأن ما سن له الإجماع والبراز | سن له الصلاة كالعيدين والخسوف ، فأما حديث أنس فلا يعارض بما رويناه ، لأننا نجوزه | ونستعمل أحاديثنا على فعل الأفضل ، والمسنون في الاستسقاء لزيادتها وكثرة رواتها ، | ومعاضدة فعل الصحابة رضي الله عنهم لها . |
| ( فصل : القول في وقت صلاة الاستسقاء )
فإذا ثبت ما ذكرنا من صفة الصلاة فوقتها في الاختيار كوقت صلاة العيد ، لاجتماعهما | في الصفة ، فإن صلاها في غير وقت صلاة العيد إما قبل طلوع الشمس أو بعد زوالها أجزأه ، | بخلاف العيد ، لاستواء الوقتين في المعنى المقصود بالصلاة ، فإذا أراد أن يصلي ، نادى | الصلاة جامعة بلا أذان ولا إقامة ، ثم صلى على ما وصفت في صلاة العيد بتكبير زائد .
وقال مالك يصلي بغير تكبير زائد ، والرواية عن ابن عباس عن النبي [ $ ] تدفع قوله .
قال أصحابنا ولو قرأ في الثانية بسورة نوح كان حسنا ، لما تضمنها من الاستغفار ونزول | الغيث ، فلو قرأ بغير ما ذكرنا ، أو اقتصر على الفاتحة ، أو زاد في التكبير ، أو نقص منه جاز ، | لا سجود للسهو عليه . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ثم يخطب الخطبة الأولى ثم يجلس ثم يقوم | فيخطب يقصر الخطبة الآخرة مستقبل الناس في الخطبتين ويكثر فيهما الاستغفار ويقول | كثيرا ^ ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ) ^ ثم يحول وجهه إلى | القبلة ويحول رداءه فيجعل طرفه الأسفل الذي على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن وطرفه | الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه الأيسر وإن حوله ولم ينكسه أجزأه وإن كان عليه | ساج جعل ما على عاتقه الأيسر على عاتقه الأيمن وما على عاتقه الأيمن على عاتقه الأيسر |