تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| من فيه كفاية سقط فرضه عن الباقين ، كذلك الأذان إذا انتشر فعله في البلد والقبيلة انتشارا | ظاهرا سقط فرضه عن الباقين وإن لم يؤذن ، أو أذن ولم ينتشر في البلد انتشارا ظاهرا خرج | الناس أجمعون ، وأما أذان الجمعة فزعم أبو سعيد : أنه واجب بالإجماع ، وذهب سائر | أصحابنا إلى أن الأذان للجمعة وغيرها سنة ، وليس بواجب ، لأن ما يمنع من وجوبه على | أعيان الجماعات وآحاد المصلين منع من إيجابه على الكفاية فعلى هذا إذا قيل بوجوبه على | الكفاية فأطبق أهل بلد على تركه قوتلوا عليه وحوربوا لأجله وإذا قيل : إنه سنة على مذهب | الجمهور من أصحابنا فلو أطبق أهل بلد على تركه فهل يقاتلون أم لا ؟ على وجهين :

أحدهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي يقاتلون على تركه ، لأن في إهمالهم وتركه | ذريعة إلى إهمال السنن وحابطا لها حتى إذا انقرض العصر عليه ونشأ بعدهم قوم لم يروه | سنة ولا اعتقدوه شرعا .

والوجه الثاني : وهو قول أبي علي بن أبي هريرة : أنهم لا يقاتلون على تركه ولكن | يعنفون بالقول ويزجرون بالإنكار ، ولو قوتلوا عليه لخرج من حكم المسنون إلى حد | الواجب . |

| ( فصل )

: فإذا تقرر أنه سنة في المفروضات كلها فهو سنة في الجماعة والفرادى في | الحضر والسفر ، لأن النبي [ $ ] أمر أبا سعيد الخدري به في تأذينه إلا أن الأذان في الجماعة | أوكد وتركه في الفرادى أيسر ، وهو في الحضر أوكد ، وتركه في السفر أقرب ، وإن كان سنة | في هذه الأحوال كلها .

روى أبو قلابة عن مالك بن الحويرث قال : ' أتيت رسول الله [

| ] أنا ورجل فودعنا | وقال : إذا سافرتما وحضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما ' . |

( فصل ) $ : فلو أراد رجل صلاة وقته فسمع أذانا من غيره فإن كان ذلك الأذان للجماعة | التي يحضرها ويصلي معها سقط عنه سنة الأذان بسماع ذلك الأذان ، وإن كان يصلي في | منفردا أو في جماعة أخرى فهل يسقط عنه سنة الأذان بسماع ذلك الأذان ؟ على قولين :

أحدهما : قاله في القديم قد سقط عنه بسماعه ، كما لو كان مسموعا من جماعة .

والثاني : قاله في الجديد وهو أصح أن سنة الأذان باقية عليه ، لأن لكل جماعة أذانا | مسنونا . |

| ( فصل )

: وإذا حضر رجل مسجدا قد أقيمت فيه الصلاة جماعة بأذان وإقامة فأراد أن | يصلي فيه منفردا ، أسر الأذان لنفسه ، ولو أراد أن يصلي جماعة تخير بالأذان لها ، فإن كان |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٥٠