|
| ( باب القول في تكبير العيدين وإظهاره )
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وأحب إظهار التكبير جماعة وفرادى في ليلة | الفطر وليلة النحر مقيمين وسفرا في منازلهم ومساجدهم وأسواقهم ويغدون إذا صلوا الصبح | ليأخذوا مجالسهم وينتظرون الصلاة ويكبرون بعد الغدو حتى يخرج الإمام إلى الصلاة وقال | في غير هذا الكتاب حتى يفتتح الإمام الصلاة ( قال المزني ) هذا أقيس لأن من لم يكن في | صلاة ولم يحرم إمامه ولم يخطب فجائز أن يتكلم واحتج بقول الله تعالى في شهر رمضان | ^ ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ) ^ وعن ابن المسيب وعروة وأبي سلمة وأبي بكر | يكبرون ليلة الفطر في المسجد يجهرون بالتكبير وشبه ليلة النحر بها إلا من كان حاجا فذكره | التلبية ) ^ .
قال المارودي : وهذا كما قال أما التكبير في ليلة النحر فسنة إجماعا ، فأما في ليلة | الفطر ، ويوم الفطر ، فمذهبنا أنه سنة أيضا ، وحكي عن أبي أنه سئل عن رجل كبر يوم | الفطر ، فقال كبر إمامه قيل لا ، قال ذاك رجل أحمق وحكي عن إبراهيم النخعي أنه قال | التكبير يوم العيد من عمل الحركة .
والدلالة على ذلك رواية على وابن عمر رضي الله عنهما ، أن رسول الله [ $ ] كان | يخرج يوم الفطر والأضحى دافعا صوته بالتكبير ، فإذا صح أن التكبير يوم الفطر سنة | فابتداؤه من غروب الشمس من ليلة شوال .
وقال مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق يبتدي بالتكبير يوم العيد .
والدلالة على صحة ما ذكرناه ، قوله تعالى : ^ ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما | هداكم ) ^ [ البقرة : 185 ] فأمر بالتكبير بعد إكمال الصوم ، وذلك لغروب الشمس من ليلة | شوال ، فاقتضى أن يكون ذلك أول زمان التكبير ، فإذا ثبت أنه سنة في العيدين من غروب |