تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الثاني : قوله في الإملاء بأنه يقرأ ، لأن القيام محل للقراءة لا للإنصات والذكر | وكان أبو إسحاق المروزي يمتنع من تخريج ذلك على قولين ويقول المسألة على اختلاف | حالين فقول الشافعي في الأم لا يقرأ : إذا علم أنه إن قرأ لم تدرك الطائفة الثانية معه القراءة | وقوله في الإملاء يقرأ : إذا علم أنهم يدركون معه القراءة وعلى كلا الحالين لا ينبغي أن يركع | قبل دخول الثانية ومعه فإن ركع وأدركوه راكعا أجزأتهم الركعة .

وإن كان الإمام مخالفا صلاة الخوف ، مفضلا للطائفة الأولى على الثانية فإذا رفع رأسه | من السجود وجلس للتشهد ، فهل يفارقونه قبل تشهده أو بعده على قولين :

أحدهما : بعد تشهده لأن عليهم اتباعه إلى آخر صلاتهم كغيرهم من المأمومين .

والقول الثاني : وهو أصح يفارقونه قيل تشهده لأن ذلك أسرع في الفراغ ، فعلى هذا | إذا فارقوه قبل التشهد فهل يتشهد قبل فراغهم أم لا ، على وجهين من القولين في القراءة .

أحدهما : يتشهد في انتظاره ، فإذا أتموا تشهد بهم وسلم وهو الصحيح .

والوجه الثاني : أن يجلس منتظرا يذكر الله تعالى ويسبحه فإذا أتموا تشهد بهم وسلم | ولا يجوز لهم إذا فارقوه لإتمام صلاتهم أن ينووا الخروج من إمامته بخلاف ما قلنا في الطائفة | الأولى .

فالفرق بينهما : أن الأولى تريد سبق الإمام ولا يمكنهم سبقه مع الإتمام به ، والثانية | تريد لحوق الإمام فلم يجز لهم الخروج عن إمامته : |

| ( فصل )

: إذا صلى الإمام بأصحابه صلاة الخوف كقول أبي حنيفة فصلاة الإمام جائزة ، | وفي بطلان صلاتهم قولان : نص عليهما في كتاب الأم .

أحدهما : باطلة لما وقع فيه من العمل المنافي لها .

والقول الثاني : جائزة وقد نص عليه في كتاب الرسالة لأن ذلك من الاختلاف | المباح . |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' والطائفة ثلاثة وأكثر وأكره أن يصلي بأقل من | طائفة وأن تحرسه أقل من طائفة ' .

قال الماوردي : أما الطائفة فقد ورد القرآن بها في مواضع يختلف المراد بها من | الأعداد لاختلاف ما اقترن بها من الأحكام .

والمراد بقوله تعالى : ^ ( فلتقم طائفة منهم معك ) ^ ( النساء : 102 ) |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٤٦٣