| الركعتين واجبتان بإجماع ، ثم لا يتعلق إدراك الجمعة بها ، لو أدرك ركعة صحت له الجمعة ، | فكذلك الخطبة . |
| ( فصل )
: فإذا ثبت وجوب الخطبة فوجوبها يتضمن شيئين .
أحدهما : قول يأتي ذكره وتفصيله .
والثاني : فعل وهو ثلاثة أشياء : قيام في الأولى ، وجلسة بعد فراغه منها ، وقيام في | الثانية إلى انقضائها ، فإن ترك القيام في الأولى أو في الثانية ، أو ترك الجلسة بينهما ، لم يجز | أن يصلي جمعة قال الشافعي رحمه الله : فلوا أتى بالقيامين ولم يجلس وسكت لم تجزهم | الجمعة .
وقال أبو حنيفة : لا تفتقر الخطبة إلى ما ذكرنا من القيامين والجلوس ، وكيف ما خطب | قائما أو قاعدا أجزأه ، واستدل على أن القيام ليس بواجب : بأنه ذكر للصلاة يتقدمها ، فوجب | أن لا يكون من شرطه القيام كالآذان ، واستدل على أن الجلسة ليست بواجبة بأن قال : | الخطبة تشتمل على جلستين :
إحداهما : متقدمة والثانية متوسطة ، فلما لم تجب الأولى منهما لم تجب الثانية . وهذا | خطأ . ودليلنا : قوله تعالى : ^ ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ) ^ | ( الجمعة : 295 ) .
قال الشافعي رحمة الله تعالى : ' ولم أعلم مخالفا بين أهل العلم أنهم انفضوا عنه [
| ] في | حال قيامه في الخطبة . فاقتضى أن يكون القيام واجبا فيهما ، ليستحقوا الذي بتركه فيه ، | وروي نافع عن ابن عمر قال : كان رسول الله [
] يخطب الخطبتين قائما يفصل بينهما | بجلسة .
وروى جابر بن سمرة قال : كان النبي [
| ] يخطب قائما ، ثم يجلس ، ثم يقوم فيخطب | قائما ، ومن حدثك أن النبي [
] خطب قاعدا فقد كذب ، فوالله لقد صليت معه أكثر من | ألفي صلاة ولأن الخطبتين أقيمتا مقام ركعتين ، والقيام من شرط الصلاة ، فوجب أن يكون | من شرط الخطبة .
فأما الجواب عن قياسه على الآذان : فالمعنى : أنه لما لم يكن واجبا لم يكن القيام فيه | واجبا ، ولما وجبت الخطبة وجب القيام فيها .
وأما جمعه بين الجلسة الأولى والثانية فقد كان ذلك يوجب الأولى دون الثانية ، وأبو |